كشفت مصادر مطلعة داخل حكومة الاحتلال عن وجود نقاشات معقدة ومكثفة مع الادارة الامريكية بخصوص مستقبل العمليات العسكرية والانتشار الميداني للقوات الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية في ظل التطورات السياسية الاخيرة والمتسارعة.
واكدت تلك المصادر ان تل ابيب متمسكة بمواقفها الصلبة بشأن الترتيبات الامنية في الجنوب اللبناني رافضة اي تراجع عن المطالب الاستراتيجية التي وضعتها رغم الضغوط الدولية والمساعي الرامية لفرض حالة من الهدوء الميداني.
واوضحت التقارير ان هذه المحادثات تاتي وسط اجواء من الترقب بعد توقيع تفاهمات اقليمية لانهاء الصراع في الشرق الاوسط مما دفع الاطراف لمحاولة تثبيت واقع ميداني جديد يضمن مصالحهم الامنية في المنطقة.
تحديات ميدانية وخسائر بشرية في جبهة الجنوب
واظهرت بيانات عسكرية حديثة مقتل جندي واصابة سبعة اخرين من قوات الاحتياط خلال اشتباكات عنيفة وقعت في جنوب لبنان مما يعكس استمرار المواجهات رغم محاولات التهدئة والاتفاقات السياسية المعلنة في الايام الماضية.
وبين الجيش الاسرائيلي ان العمليات القتالية لا تزال مستمرة بوتيرة متذبذبة حيث تراجعت حدة الغارات الجوية والتوغلات البرية بشكل ملحوظ بعد الاعلان عن تفاهمات واشنطن وطهران لكنها لم تتوقف بشكل كامل ونهائي.
واضافت الاحصائيات ان عدد القتلى في صفوف القوات الاسرائيلية منذ شهر مارس الماضي وصل الى واحد وثلاثين جنديا ومتعاقدا مدنيا في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول جدوى الاستمرار في هذه العمليات العسكرية.
