تباينت توقعات منصات الذكاء الاصطناعي العالمية بشأن المواجهة المرتقبة بين منتخبي الاردن والجزائر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة بكاس العالم 2026، لكن القاسم المشترك بينها كان منح المنتخب الجزائري افضلية نسبية مع الاعتراف بقدرة النشامى على صناعة المفاجاة في واحدة من اهم مباريات البطولة للفريقين.
ويترقب الشارع الرياضي العربي اللقاء المصيري الذي سيقام الثلاثاء المقبل، بعدما تلقى المنتخبان خسارتين في الجولة الافتتاحية، حيث خسر الاردن امام النمسا بنتيجة 3-1، فيما سقط المنتخب الجزائري امام الارجنتين بثلاثية نظيفة، ما يجعل المواجهة بمثابة الفرصة الاخيرة لانعاش امال التاهل.
كمبيوتر اوبتا يمنح الجزائر افضلية واضحة
بحسب محاكاة كمبيوتر "Opta Supercomputer" البريطاني، الذي يعد من اكثر انظمة التوقع الرياضي دقة على مستوى العالم، فان الجزائر تدخل المباراة بوصفها المرشح الابرز لتحقيق الفوز.
ويعتمد النظام على اجراء 10 الاف محاكاة رقمية كاملة للمباراة باستخدام ملايين البيانات التفصيلية الخاصة باللاعبين والمنتخبات والاداء التكتيكي والاحصائي.
واظهرت النتائج ان احتمالية فوز الجزائر تبلغ 64 بالمئة، مقابل 21 بالمئة للتعادل و15 بالمئة فقط لفوز المنتخب الاردني.
كما منح النموذج الجزائر متوسطا تهديفيا متوقعا يبلغ 1.85 هدف في المباراة، مقابل 0.85 هدف للنشامى، متوقعا مواجهة حذرة وشحيحة نسبيا في عدد الاهداف مع ترجيح نتائج من نوع 1-0 او 2-0 لصالح محاربي الصحراء.
ورغم ذلك، اشار النموذج الى ان الانضباط التكتيكي للمنتخب الاردني وسرعة موسى التعمري وعلي علوان في الهجمات المرتدة قد تخلق صعوبات كبيرة امام الدفاع الجزائري وتمنح النشامى فرصا حقيقية لقلب التوقعات.
شات جي بي تي وجيميني يتوقعان سيناريو مختلفا
في المقابل، بدت توقعات شات جي بي تي اكثر توازنا مقارنة بالنموذج الاحصائي، اذ اعتبر ان المباراة ستكون متقاربة اكثر مما توحي به الارقام، خاصة بعد الاداء الذي قدمه المنتخب الاردني امام النمسا رغم الخسارة.
ورجح شات جي بي تي فوز الجزائر بنتيجة 2-1 بنسبة تقارب 40 بالمئة، مقابل 35 بالمئة للتعادل و25 بالمئة لفوز الاردن، مؤكدا ان النشامى قادرون على تحقيق نتيجة ايجابية اذا نجحوا في تقليص الاخطاء الدفاعية واستغلال سرعة لاعبي الخط الامامي.
اما منصة جيميني التابعة لغوغل فذهبت نحو سيناريو مشابه، متوقعة فوز الجزائر بهدفين مقابل هدف واحد بعد مباراة مثيرة.
وبحسب القراءة الرقمية لجيميني، فان المنتخب الاردني قد ينجح في مباغتة منافسه وتسجيل هدف خلال الشوط الاول عبر الهجمات المرتدة، قبل ان تلعب الخبرة الجزائرية دورها في الشوط الثاني وتحسم المواجهة خلال الدقائق الاخيرة.
كما توقعت المنصة تفوق الجزائر في الاستحواذ على الكرة بنسبة تقارب 60 بالمئة، مقابل اعتماد النشامى على التنظيم الدفاعي والكرات الطويلة خلف المدافعين لاستغلال سرعة المهاجمين.
ورغم اختلاف نسب الفوز بين نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة، الا ان جميعها اتفقت على نقطة واحدة تتمثل في ان المواجهة ستكون حاسمة لمستقبل المنتخبين في البطولة، وان الخسارة قد تضع صاحبها على مشارف الخروج المبكر من المونديال، بينما سيمنح الانتصار الفائز دفعة قوية في سباق التاهل للدور التالي.
