يتمسك لبنان بضرورة فصل مساره السياسي والتفاوضي عن الاجندة الايرانية بشكل كامل، حيث يصر المسؤولون اللبنانيون على ان الدولة تمتلك وحدها حق اتخاذ القرار السيادي في كل ما يتعلق بمصير البلاد ومستقبلها.
واكد الرئيس اللبناني ان المفاوضات التي تجريها بيروت هي مسار مستقل تماما، مشددا على ان لبنان سيد قراره ولا يمكن لاي طرف خارجي ان ينوب عنه في تقرير مصيره او ترتيب تسوياته الوطنية.
وبين المسؤولون ان الحكومة اللبنانية تعمل بجدية على تثبيت هذا الفصل، موضحين ان اي تسوية تتعلق بالوضع اللبناني ستتم عبر المؤسسات الدستورية الشرعية فقط، بعيدا عن الحسابات الاقليمية او التفاهمات الدولية الخارجية.
استقلالية القرار الوطني في مواجهة الضغوط
واضافت مصادر ديبلوماسية ان بيروت لم تطلع بعد على تفاصيل التفاهمات الامريكية الايرانية، مشيرة الى انه من المبكر جدا اصدار مواقف نهائية قبل فهم بنود الاتفاق التي لا تزال غامضة وغير معلنة.
وشددت المصادر على ان لبنان نجح في تحييد ملفه عن التجاذبات الايرانية الامريكية، موضحة ان الجولات التفاوضية القادمة ستؤكد مجددا ان الملف اللبناني يدار حصرا من قبل مؤسسات الدولة ولصالح مصلحتها الوطنية.
وكشفت التقارير ان هناك محاولات من اطراف داخلية لربط الملف اللبناني بمفاوضات طهران، الا ان السلطة اللبنانية ترفض هذه المحاولات، مؤكدة ان السيادة اللبنانية خط احمر لا يقبل المساومة او الارتهان للخارج.
التحديات السياسية ومستقبل السيادة اللبنانية
واظهرت تحليلات سياسية ان استقلالية لبنان تظل نسبية في ظل شبكة المصالح المعقدة، موضحين ان قدرة الدولة على استعادة دورها المركزي كطرف مفاوض شرعي هي السبيل الوحيد لحماية لبنان من الصراعات الاقليمية.
وتابع الخبراء ان المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة لبنان على تثبيت قراره، مشيرين الى ان التمسك بالدولة ومؤسساتها هو الضمانة الوحيدة لمنع اعادة فرض اي وصاية خارجية على القرار السياسي اللبناني.
واختتمت المواقف السياسية بالتأكيد على ان الغالبية اللبنانية ترفض اي تفويض جديد لاي قوى داخلية، مشددين على ضرورة المضي قدما في مسار مستقل يحمي الاراضي اللبنانية ويضمن استقرارها بعيدا عن اي ارتباطات خارجية.
