شهدت قريتا جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله اعتداءات طالت دور العبادة حيث اقدم مستوطنون على اضرام النيران في اجزاء من مسجدين وسط الضفة الغربية المحتلة مما خلف اضرارا مادية واسعة في المكان.
واكد شهود عيان ان المستوطنين استهدفوا المسجد الكبير في جلجليا عبر اشعال النيران في غرفة الوضوء بعد تعذر دخول المصلى الرئيسي كما تركوا شعارات عنصرية معادية على الجدران الخارجية للمسجد عقب عملية التخريب.
واوضح رئيس المجلس القروي في جلجليا اسامة عبد الله ان طواقم الدفاع المدني الفلسطيني سارعت الى موقع الحادث بالتعاون مع شباب القرية للسيطرة على النيران ومنع امتدادها لباقي اجزاء البناء والمنازل المجاورة.
تصاعد الانتهاكات ضد المقدسات
وبين العقيد نائل العزة مدير العلاقات العامة في الدفاع المدني ان فرق الاطفاء نجحت في اخماد الحريق المفتعل مؤكدا ان الاعتداء لم يسفر عن اي اصابات بشرية رغم الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمرفق الديني.
واضاف ان قوات من الجيش الاسرائيلي وصلت الى الموقع لاحقا وقامت باخذ البصمات والتحقيق في الواقعة في وقت اشارت فيه الادلة الميدانية الى استخدام مواد سريعة الاشتعال وشعارات محرضة تركتها المجموعات المقتحمة.
وذكرت مصادر محلية في قرية مزارع النوباني ان مسجدا اخر تعرض لمحاولة احراق مماثلة بواسطة زجاجات حارقة القاها مستوطنون فجرا مما ادى الى تضرر الواجهة الامامية والتمديدات الكهربائية والخزائن الخشبية داخل المسجد المذكور.
توترات امنية متزايدة في الضفة
وتابع رئيس المجلس القروي في مزارع النوباني سعد داغر ان المنطقة تخضع للسيطرة الامنية الفلسطينية ولا يوجد فيها اي مستوطنات مما يعزز المخاوف من توسع نطاق الهجمات التي تستهدف الاماكن الدينية والممتلكات الخاصة.
وكشفت تقارير حقوقية عن تسجيل معدلات قياسية في عنف المستوطنين خلال الفترة الاخيرة حيث وصلت الهجمات الى متوسط ست عمليات يوميا تتنوع بين حرق الممتلكات والاعتداء على المركبات والمزروعات في مناطق متفرقة.
واشار خبراء في الشؤون الانسانية الى ان هذه الممارسات ادت الى نزوح الاف الفلسطينيين من قراهم بسبب انعدام الامن وقيود الوصول التي تفرضها القوات الاسرائيلية والحواجز العسكرية المنتشرة في انحاء الضفة الغربية.
