كشفت تقارير حقوقية حديثة عن معاناة مستمرة لالاف العائلات اللبنانية التي لا تزال ممنوعة من العودة الى ديارها في الجنوب، معتبرة ان سياسة التهجير القسري هذه قد تندرج تحت طائلة جرائم الحرب الدولية.
واوضحت المنظمة ان اوامر الاخلاء الصادرة عن الجانب الاسرائيلي تسببت في نزوح جماعي غير مشروع، مؤكدة ان السلطات المعنية لم تقدم اي ضمانات كافية لحماية المدنيين الذين يحاولون العودة الى قراهم وممتلكاتهم الخاصة.
واضافت البيانات ان المساحات المحظورة على السكان في جنوب لبنان توسعت بشكل كبير لتشمل نحو ستمئة كيلومتر مربع، وهو ما يمثل اجزاء واسعة من الاراضي اللبنانية التي يعتمد عليها الاهالي في حياتهم اليومية.
مخاطر انسانية تهدد المدنيين في الجنوب
وبينت التحقيقات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي استهدف مدنيين اثناء محاولتهم الوصول الى مناطقهم، مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، الامر الذي يعكس حجم المخاطر التي يواجهها العائدون في ظل استمرار العمليات العسكرية الجارية.
واكدت التقارير ان اعداد الضحايا في لبنان ارتفعت بشكل مقلق منذ تصاعد وتيرة النزاع، حيث يعيش اكثر من مليون نازح اوضاعا انسانية صعبة للغاية نتيجة منعهم من ممارسة حقهم الطبيعي في العودة لمنازلهم.
وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لضمان سلامة المدنيين ووقف سياسات التضييق التي تمنع عودة الاستقرار الى المناطق الحدودية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة في جنوب لبنان.
