كشفت تقارير حديثة عن تأسيس صندوق استثماري ضخم يصل حجمه الى ثلاثمئة مليار دولار بهدف تحفيز الاقتصاد الايراني، حيث تم بالفعل تخصيص اكثر من نصف هذا المبلغ لضمان نجاح الخطط التنموية المستهدفة في المرحلة المقبلة.
واضافت المصادر ان هذا الصندوق يمثل حافزا اقتصاديا جوهريا لدفع الاطراف نحو ابرام اتفاق نهائي، وذلك عقب التوصل الى تفاهمات اولية من المقرر ان يتم توقيعها رسميا في جنيف خلال الايام القليلة القادمة بشكل رسمي.
وبينت المعطيات ان الاتفاق يشمل اطارا عاما لانهاء التوترات القائمة ورفع القيود المفروضة على الممرات المائية الحيوية، مما يمهد الطريق امام استئناف تدفقات الطاقة العالمية وتأمين سلاسل التوريد الدولية في المنطقة بشكل مستقر ومستدام.
تفاصيل الصندوق الاستثماري واهدافه الاستراتيجية
واوضح الخبراء ان الصندوق لا يعد برنامجا للتعويضات او المنح الحكومية، بل هو آلية استثمارية خاصة تعتمد على تمويل من شركات كبرى في الولايات المتحدة ودول خليجية واسيوية وافريقية لدعم قطاعات الطاقة والنقل والتصنيع.
واكد المسؤولون ان الاستثمارات الموعودة ستتركز بشكل اساسي على تحديث البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الصلب والمطارات، وذلك لتعزيز القدرات الانتاجية للاقتصاد الايراني الذي يمتلك موارد طبيعية هائلة غير مستغلة.
واشار المطلعون الى ان طهران كانت تطمح في البداية للحصول على مبالغ اكبر كتعويضات، الا ان التوافق استقر على هذه الصيغة الاستثمارية التي تضمن مشاركة دولية واسعة في اعادة اعمار المواقع الحيوية المتضررة.
مستقبل الاستثمار والتنمية في ايران
واوضحت التحليلات ان ايران تمتلك ثاني اكبر احتياطي من الغاز ورابع اكبر احتياطي نفطي عالمي، اضافة الى قاعدة سكانية شابة ومتعلمة، مما يجعلها بيئة خصبة للاستثمارات الاجنبية حال استقرار الظروف السياسية والاقتصادية والامنية.
واضافت التقارير ان هذا الصندوق يعمل بشكل منفصل تماما عن مسارات التفاوض المتعلقة برفع العقوبات او الافراج عن الاصول المجمدة، مما يجعله اداة مالية مستقلة تهدف لتحقيق نمو طويل الامد بعيدا عن التجاذبات.
وشددت الاطراف المعنية على ان تفعيل الصندوق يرتبط كليا بالتوقيع على الاتفاق النهائي، حيث سيبدأ القائمون على ادارة الصندوق بالتنسيق مع الجانب الايراني لتحديد اولويات المشاريع ونطاق العمل خلال الستين يوما القادمة.
