تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز حالة من الترقب والحذر الشديد بعد مرور ايام على اعلان التفاهم الاميركي الايراني حيث لا تزال وتيرة عبور السفن تسير بمعدلات محدودة للغاية وغير متغيرة.
واظهرت بيانات التتبع البحري ان عدد السفن التي عبرت الممر المائي الحيوي لم يطرأ عليه اي تحسن ملموس اذ لا تزال العمليات اليومية عند مستوياتها المسجلة قبل التوصل الى هذا التفاهم المعلن.
وبينت الارقام ان حركة الناقلات لا تزال خجولة رغم الوعود بفتح الممرات المائية وتسهيل حركة التجارة العالمية وهو ما يعكس حالة من التريث لدى شركات الشحن الدولية تجاه التطورات السياسية الاخيرة في المنطقة.
واقع الملاحة في ممر هرمز الاستراتيجي
واكدت منصات رصد حركة السفن ان بعض الناقلات لا تزال تفضل العبور مع اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها مما يجعل الصورة الكاملة لحركة الملاحة داخل المضيق غامضة ويصعب حصرها بدقة متناهية حاليا.
واوضحت التقارير الميدانية ان ناقلات النفط التابعة لاسطول الظل بدات باعادة تشغيل انظمة التعريف الخاصة بها بشكل تدريجي في خطوة قد تشير الى تحولات جديدة في طبيعة الابحار داخل الممر المائي الدولي.
واضافت المصادر ان التنسيق البحري كان يتم خلال الفترة الماضية عبر مسارات بديلة لضمان سلامة السفن العالقة بعيدا عن الانظار مما يفسر تراجع الارقام الرسمية مقارنة بمعدلات العبور في الاوقات الطبيعية السابقة.
تحديات عبور السفن في ظل التوترات
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان عودة حركة الملاحة الى مستوياتها المعهودة تتطلب وقتا اطول لتعزيز ثقة الناقلات العالمية خاصة ان معدلات العبور الحالية لا تزال بعيدة جدا عن الارقام القياسية المسجلة قبل الازمات.
واشار المراقبون الى ان ازالة الالغام وتامين الممرات المائية تظل عوامل حاسمة لضمان انسيابية تدفق امدادات الطاقة العالمية التي يعتمد عليها العالم بشكل كبير عبر هذا المضيق الذي يعد شريانا حيويا للاقتصاد.
وخلصت التقديرات الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه يعزز من حالة عدم اليقين في اسواق الطاقة الدولية بانتظار خطوات عملية ملموسة تضمن حرية الملاحة وسلامة الناقلات في كل الاوقات.
