اشادت البرتغال بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في تهدئة الاوضاع الاقليمية والدولية، مؤكدة ان المساعي الدبلوماسية السعودية تمثل ركيزة اساسية لضمان الامن والسلم العالمي في ظل التحديات الراهنة والمتسارعة.
واوضحت المباحثات الرسمية في لشبونة بين وزيري خارجية البلدين توافق الرؤى حول ضرورة تغليب الحلول السلمية، معتبرين ان الحوار يظل السبيل الوحيد لانهاء الصراعات وضمان استقرار المنطقة بعيدا عن اي توترات عسكرية.
وبين الطرفان خلال اللقاء اهمية دعم المسارات الدبلوماسية الشاملة والعدالة في معالجة القضايا الدولية، مشددين على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لضمان مستقبل اكثر امنا وازدهارا لجميع شعوب المنطقة والعالم بأسره.
شراكة استراتيجية وتنسيق دبلوماسي مشترك
واكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تقدير المملكة لمواقف البرتغال الداعمة للقضايا العربية، خاصة اعترافها بدولة فلسطين ودعمها لمبادرات حل الدولتين التي تهدف لتحقيق سلام دائم وعادل للجميع.
واضاف الوزير السعودي ان استضافة لشبونة لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار تعكس عمق الروابط الثقافية، وتؤكد ايمان البلدين بقيم التعايش والتفاهم بين مختلف الشعوب والثقافات والاديان حول العالم.
وكشفت المباحثات عن تطلع برتغالي لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المملكة، مستفيدين من الفرص الواعدة التي تتيحها رؤية السعودية، مما يفتح افاقا جديدة للشراكة التجارية المثمرة بين الجانبين في مجالات متنوعة.
تسهيلات دبلوماسية وخطوات نحو مستقبل واعد
ووقع الجانبان اتفاقية هامة تهدف لاعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من تأشيرات الدخول، في خطوة عملية تهدف لتعزيز التواصل المباشر وتسهيل حركة الوفود لرفع مستوى التنسيق الثنائي بين البلدين الصديقين.
وشدد باولو رانجيل وزير الخارجية البرتغالي على اهمية هذه الزيارة التي تفتح صفحة جديدة من التعاون، مبديا حماسه لاستكشاف فرص استثمارية نوعية تخدم المصالح المشتركة وتعمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض ولشبونة.
واختتم الوزيران اللقاء بتأكيد الالتزام بمواصلة العمل المشترك، حيث تعكس هذه التحركات الدبلوماسية حرص قيادتي البلدين على بناء جسور من الثقة والتعاون المثمر الذي يخدم تطلعات الشعبين في مختلف المجالات الحيوية.
