بدأت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة السنوية وسط اجواء ايمانية مهيبة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لخدمة اطهر بقاع الارض وتجهيزها لاستقبال الحجاج.
واوضحت الفرق الفنية المتخصصة التابعة لمجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة ان العمليات بدات بفك المذهبات والقناديل والحلي المثبتة في الثوب القديم تمهيدا لرفع الكسوة القديمة واستبدالها بالثوب الجديد الذي تم حياكته بدقة عالية.
واكد القائمون على هذه المهمة ان الكسوة الجديدة وصلت من المجمع وفق منظومة خدمات متكاملة تراعي اعلى معايير الجودة العالمية في التصنيع والنسج لتظهر الكعبة المشرفة في ابهى حلة تليق بمكانتها الدينية الرفيعة.
مراحل صناعة كسوة الكعبة
وبين الخبراء ان رحلة صناعة الكسوة تتطلب تخطيطا دقيقا يبدا قبل سنوات من التنفيذ حيث يتم اختيار اجود انواع الحرير الطبيعي والقطن الخام اضافة الى كميات كبيرة من الفضة الخالصة والفضة المطلية بماء الذهب.
واضاف المختصون ان المواد الخام تخضع لسلسلة طويلة من الاختبارات الدقيقة داخل مختبرات مجمع الملك عبد العزيز لضمان قدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية والحفاظ على رونقها ومتانتها طوال العام داخل المسجد الحرام.
وكشفت عمليات التصنيع ان كل قطعة من الكسوة تمر بسبع مراحل اساسية تبدا من الصباغة والنسج الالي وصولا الى الطباعة والتطريز والنسج اليدوي والتجميع النهائي الذي يشارك فيه نخبة من امهر الكوادر الوطنية السعودية.
تراث يمتد عبر الاجيال
واوضح المشرفون ان عملية التطريز تعد من اكثر المراحل دقة حيث تقوم الايدي الوطنية بتثبيت الخيوط الذهبية والفضية لرسم الايات القرانية والزخارف الاسلامية بمهارة فائقة تعكس الفن الاسلامي الاصيل في ابهى صوره.
وشددت الهيئة على ان العمل يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والحرف اليدوية المتوارثة للحفاظ على الطابع التراثي للكسوة معتبرة ان هذا الحدث السنوي يجسد امتداد ارث اسلامي عريق تحرص المملكة على صونه ورعايته بكل تفان.
واظهرت التجهيزات النهائية دقة التنسيق بين مختلف الفرق الميدانية التي تعمل على تجميع الاجزاء المطرزة وتركيبها على الكعبة المشرفة لتكتمل اللوحة الفنية التي ينتظرها المسلمون في كل انحاء العالم بكل شوق وتقدير.
