كشفت تقارير دولية حديثة عن تزايد حدة الازمات الاقتصادية في الضفة الغربية نتيجة العقوبات الاسرائيلية المشددة، حيث باتت المؤسسات المالية الفلسطينية على حافة الافلاس الكامل بسبب توقف الايرادات الحيوية وتقييد حركة الاموال المصرفية.
واوضحت البيانات ان منع وصول السلطة الفلسطينية الى مواردها المالية تسبب في خنق حركة السكان، مما ادى الى تفاقم الفقر المدقع وارتفاع مخاطر عدم الاستقرار الامني والاجتماعي في مختلف ارجاء الاراضي الفلسطينية.
وبين التقرير ان الاقتصاد الفلسطيني يواجه ضغوطا غير مسبوقة تهدف الى اضعافه، حيث اصبح يعتمد بشكل كلي على القوة المحتلة، وهو ما يهدد بانهيار الخدمات العامة الاساسية ويدفع نحو مزيد من العنف.
اجراءات اسرائيلية تضيق الخناق
واضاف التقرير ان القيود الامنية المبالغ فيها ادت الى قطع مصادر الايرادات الرئيسية، مما اجبر الاقتصاد الفلسطيني على الانكماش بشكل حاد، وفقدان العمال لوظائفهم في الداخل، مما عمق الازمة المالية العامة.
وشدد الخبراء على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للضغط على اسرائيل، من اجل رفع القيود المالية وتسهيل الدفعات النقدية للاسر والمؤسسات، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية ومنع الانهيار الشامل.
واكد الباحثون ان سياسة تقسيم الضفة الغربية الى جيوب منفصلة جعلت من الصعب على القطاعات الاقتصادية التعامل مع بعضها البعض، مما عقد دور السلطة في ادارة الازمات وتوفير بدائل للمواطنين المتضررين.
مخاطر الانهيار المالي والديون
واشار التقرير الى ان السلطة الفلسطينية تضطر حاليا للاقتراض المكثف من البنوك لتغطية نفقاتها، وهو ما يراكم الديون ويحرم القطاع الخاص من فرص التمويل اللازمة للنمو، مما يفاقم حالة الركود الاقتصادي القائم.
واوضح ان السياسات الاسرائيلية تبدو مصممة لاضعاف الاقتصاد الفلسطيني لجعله تابعا تماما، وسط تساؤلات حول امكانية وجود تحركات دولية فعالة لتخفيف هذه الحملة الاقتصادية القاسية التي تنهك المجتمع الفلسطيني بكل فئاته.
وختمت التقارير بالاشارة الى ضرورة قيام السلطة الفلسطينية باصلاحات هيكلية لتعزيز الشفافية، مع التأكيد على ان الدعم الخارجي يظل ضرورة جوهرية لتجنب الوصول الى مرحلة الانهيار الكامل للاقتصاد والحوكمة في فلسطين.
