توصلت الولايات المتحدة وايران الى اتفاق مبدئي لانهاء الصراع العسكري المستمر واعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية في خطوة وصفت بانها اختراق دبلوماسي كبير لتهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة بشكل عام.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان الاتفاق يتضمن تمديد وقف اطلاق النار الهش على كافة الجبهات المشتعلة تمهيدا لتوقيع رسمي مرتقب في سويسرا وسط ترحيب دولي واسع النطاق بهذه الخطوة التي قد تغير المشهد.
واضافت المصادر ان تفاصيل التنفيذ لا تزال معلقة بانتظار الاجتماعات الفنية المقبلة بينما احتفى الرئيس الامريكي دونالد ترمب بهذا الانجاز معتبرا اياه خطوة حاسمة لاستقرار اسواق الطاقة العالمية ومنع تدهور الاوضاع الامنية.
موقف الاطراف وتحديات الميدان
واكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح جهود الوساطة المكثفة التي قادتها بلاده لانهاء العمليات العسكرية بشكل دائم وفوري على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان لضمان عودة الهدوء الى المنطقة بالكامل.
وبين شريف ان مراسم التوقيع الرسمية ستعقد في سويسرا بمشاركة وفود رفيعة المستوى من الجانبين مشيرا الى ان الوسطاء سيشرفون على اجتماعات تحضيرية لضمان التزام الطرفين ببنود المذكرة خلال الفترة القادمة والحاسمة.
واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان الاتفاق يمهد الطريق لرفع الحصار البحري عن الموانئ الايرانية واعادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز مؤكدا ان هذه الخطوة ستساهم في خفض اسعار الوقود عالميا.
المفاوضات الفنية والملف النووي
وشدد نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي على ان تنفيذ التزامات طهران سيبدأ بعد التوقيع الرسمي مشيرا الى ان بلاده ستراقب بدقة تنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة.
واشار المسؤول الايراني الى ان المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات تقنية تستمر ستين يوما لمناقشة الملف النووي ورفع العقوبات بشكل كامل مؤكدا ان طهران حققت مكاسب سياسية وقانونية مهمة من خلال هذا الاتفاق الدبلوماسي.
واظهرت التقارير ان الاسواق العالمية استجابت بشكل ايجابي لهذا الاعلان حيث سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا مع توقعات بعودة الاستقرار الى سلاسل الامداد العالمية بعد فترة طويلة من الاضطرابات والتوترات العسكرية في المنطقة.
