شهد المشهد الدولي تحولا لافتا بعد الاعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وايران ينهي حالة الحرب المشتعلة ويقضي باعادة فتح مضيق هرمز الحيوي امام حركة الملاحة العالمية والتجارة الدولية.
واكدت المصادر ان هذا التفاهم جاء تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها اطراف اقليمية ودولية بهدف وقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم وضمان استقرار الممرات المائية التي تعد شريانا اساسيا للطاقة في العالم.
وبينت الاطراف المعنية ان الاتفاق يتضمن اطارا زمنيا لمفاوضات تفصيلية تستمر ستين يوما بهدف الوصول الى تسوية نهائية تعالج كافة الملفات العالقة وتضمن عدم تكرار التصعيد العسكري في المنطقة الحساسة استراتيجيا.
ترحيب خليجي وعربي واسع بالاتفاق
ورحبت السعودية بهذا التطور الايجابي مثمنة الدور الذي لعبته وساطات باكستان وقطر في تقريب وجهات النظر ومشددة على اهمية استعادة امن الملاحة لتعزيز الاستقرار الاقليمي وحماية مصالح الدول وضمان انسيابية حركة التجارة.
واضافت الكويت في بيان رسمي اشادت فيه بجهود الدول الشقيقة والصديقة ان هذا الاتفاق يمثل خطوة جوهرية نحو تهدئة الاوضاع الاقليمية ويوفر فرصة حقيقية لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون.
واوضحت مصر ان هذا الاتفاق يشكل نقطة تحول رئيسية لتعزيز الثقة المتبادلة بين الاطراف الدولية والاقليمية معربة عن املها في ان يسهم ذلك في تهيئة بيئة داعمة للسلام الشامل في كافة قضايا المنطقة.
مواقف دولية داعمة لخفض التصعيد
واكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ان دول المنطقة لطالما تبنت نهج الحوار سبيلا لتسوية الخلافات مشيرا الى ان هذا الاتفاق يفتح الباب امام تفاهمات اقليمية تعزز الامن والاستقرار المستدام.
واشار احمد ابو الغيط امين عام جامعة الدول العربية الى ان هذا التطور يمثل خطوة هامة لوضع حد للنزاعات داعيا الاطراف الى التعامل بروح ايجابية مع مرحلة التفاوض القادمة لحفظ سيادة الدول العربية.
واشاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالجهود الاستثنائية التي بذلتها واشنطن وطهران والوسطاء معتبرا ان هذا التفاهم يمثل محطة هامة على صعيد ترسيخ السلم والامن الدوليين وتجاوز عقود من التوتر والمواجهات العسكرية.
