كشف مسؤولون في واشنطن وطهران عن التوصل إلى إطار عمل شامل يهدف إلى إنهاء الحرب المشتعلة بين البلدين بشكل فوري، مع الالتزام برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
واعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عبر منصته الرقمية عن اكتمال الاتفاق رسميا، مؤكدا ان هذه الخطوة جاءت بعد جهود وساطة مكثفة قادتها باكستان لتقريب وجهات النظر وضمان وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات.
واضافت المصادر المطلعة ان مذكرة التفاهم سيتم توقيعها في سويسرا يوم الجمعة المقبل، حيث ينص الاتفاق على وقف دائم وشامل للعمليات القتالية في مختلف المناطق بما في ذلك الاراضي اللبنانية بشكل نهائي.
تداعيات الاتفاق على اسواق الطاقة العالمية
وبينت التقارير الاقتصادية ان اسواق الطاقة شهدت استجابة سريعة للانباء، حيث تراجعت اسعار النفط بنسبة تجاوزت اربعة بالمئة في التعاملات المبكرة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بعودة تدفق الامدادات عبر المضيق الاستراتيجي.
واشار ترامب في رسالة وجهها للعالم الى ضرورة تشغيل محركات السفن واستئناف حركة التجارة الدولية، موجها اوامره بإنهاء الحصار البحري المفروض على ايران لضمان تدفق النفط الخام الى الاسواق العالمية بشكل طبيعي.
واكدت طهران من جانبها عبر المجلس الاعلى للامن القومي ان الحرب ستتوقف في كافة الجبهات، معتبرة هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من المفاوضات التي ستشمل الملف النووي وتخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية.
مستقبل الملف النووي والمفاوضات القادمة
واوضح نائب وزير الخارجية الايراني ان الايام المقبلة ستشهد جولات تفاوض مكثفة خلال فترة وقف اطلاق النار، وذلك لمناقشة التفاصيل التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي وتحديد مصير اليورانيوم المخصب وفق شروط دولية محددة.
وشددت القوى الاوروبية المتمثلة في بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا على استعدادها لرفع العقوبات عن طهران، شريطة اتخاذ خطوات واضحة وقابلة للتحقق تضمن عدم امتلاك ايران لاي سلاح نووي في المستقبل القريب.
وكشفت التحليلات السياسية ان هذا الاتفاق يمثل عبئا سياسيا كبيرا تم تجاوزه، خاصة مع تزايد الضغوط الشعبية في امريكا بسبب ارتفاع اسعار الوقود وتأثير ذلك على المشهد الانتخابي والسياسات الداخلية للادارة الامريكية.
