كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن توقعات بقرب توقيع اتفاق اطاري مع ايران ينهي حالة الصراع الراهنة بين الطرفين، موضحا ان التوقيت المقترح للتوقيع قد يكون خلال الساعات القادمة وسط اجواء مشحونة.
واضاف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان الجانبين توصلا بالفعل الى صياغة اولية لاتفاق سلام، مبينا ان اسلام اباد تستعد للمشاركة في التوقيع الالكتروني المرتقب الذي يمهد لمرحلة جديدة من المحادثات الفنية المكثفة.
واكدت مصادر مطلعة ان الاتفاق يتضمن خطوات حاسمة تشمل اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية، مع التزام امريكي برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية لضمان انسيابية تدفق النفط.
تحديات داخلية ومواقف متباينة تجاه الاتفاق
وبينت طهران عبر متحدثها الرسمي ان موعد التوقيع لا يزال خاضعا للمراجعة، نافية التأكيدات الامريكية حول التوقيت الفوري، وموضحة ان الخطوات الايرانية ستتم وفق رؤية تضمن مصالحها الوطنية خلال الايام المقبلة.
واظهرت الساحة الايرانية حالة من الانقسام الشعبي والسياسي، حيث نظم محتجون تجمعات معارضة لتقديم التنازلات، موجهين انتقادات حادة لوزير الخارجية عباس عراقجي ومطالبين اياه بالاستقالة الفورية رفضا لاي تقارب مع واشنطن.
واشار خبراء الى ان الحرب الحالية ساهمت في تعزيز نفوذ غلاة المحافظين داخل الحرس الثوري، مما يجعل تمرير هذا الاتفاق محفوفا بالمخاطر السياسية في ظل الضغوط التي يمارسها المتشددون داخل مؤسسات الدولة.
مسار الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية
وكشفت مسودة الاتفاق عن توجه امريكي للافراج عن ارصدة ايرانية مجمدة بمليارات الدولارات، موضحا ان هذه الخطوة تأتي ضمن صفقة تبادلية تهدف الى الغاء العقوبات النفطية مقابل الالتزام بفتح الممرات المائية الحيوية.
واوضح مسؤولون ان ملف البرنامج النووي الايراني سيتم ترحيله الى مفاوضات لاحقة تمتد لنحو ستين يوما، مبينا ان الهدف النهائي يتمثل في تفكيك القدرات النووية وتدمير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب بشكل كامل.
واشار مراقبون الى ان المشهد الاقليمي يظل معقدا مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدين ان التوتر بين نتنياهو وترامب حول نطاق العمليات العسكرية قد يؤثر على مسار التهدئة الشاملة في المنطقة.
