شهدت الساعات الماضية تحركات عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق في العمق اللبناني بهدف فرض واقع ميداني جديد، حيث توغلت القوات باتجاه بلدات حيوية وتخطت الخطوط السابقة وصولا الى مشارف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية في النبطية.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التصعيد ياتي في سياق استراتيجية نتنياهو لتوسيع نطاق العمليات العسكرية، وذلك عقب مشاورات مكثفة مع اطراف اقليمية حول تفاهمات محتملة قد تؤدي الى وقف شامل لاطلاق النار في الجبهات.
واضافت المصادر ان التحركات الميدانية تهدف الى الضغط على الفاعلين في الميدان وربما توسيع الرقعة الجغرافية للمنطقة العازلة المتوقعة، في وقت يواجه فيه حزب الله تحديات كبيرة للحفاظ على توازنه امام الضغوط العسكرية المتزايدة.
ابعاد التصعيد الاسرائيلي الميداني
وبينت التقارير ان التوغل الاسرائيلي يتجاوز الاهداف التكتيكية ليصل الى محاولة فرض شروط جديدة لاي تسوية سياسية قادمة، وسط مخاوف من تدهور الاوضاع بشكل اكبر اذا لم يتم التوصل الى تفاهمات دولية عاجلة وملموسة.
واكد مراقبون ان الحزب يحاول جاهدا تحقيق اي انجاز ميداني او اعلامي لرفع معنويات حاضنته الشعبية، مشيرين الى ان المشهد الميداني بات اكثر تعقيدا مع استمرار التوغل في المحاور الغربية والشرقية للجنوب اللبناني.
وشددت التحليلات على ان الايام القادمة قد تشهد تقلبات حادة في مسار المواجهات، خاصة مع تداخل الملفات السياسية والميدانية التي تحكم خيارات الاطراف المعنية في ظل التطورات المتسارعة على طول الشريط الحدودي بين الطرفين.
