تشهد الحملة الانتخابية في الجزائر تطورات متسارعة وضعت القوى السياسية في مأزق حقيقي عقب سلسلة من الاحداث الميدانية والقضائية التي قلبت الموازين واثرت بشكل مباشر على سير العملية الديمقراطية في البلاد منذ انطلاقها.
واظهرت التحقيقات الامنية في ولاية عنابة تورط مرشح حزبي بارز في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات وتدنيس الاداب العامة مما ادى الى ايداعه الحبس الاحتياطي رفقة اخرين بعد مداهمة مفاجئة لمحل تجاري يمتلكه.
وبينت المصادر ان هذه القضية شكلت ضربة موجعة للحزب الذي ينتمي اليه المرشح خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع مما فرض تحديات كبيرة على قيادات الاحزاب في محاولة لاحتواء تداعيات هذه الفضيحة داخل قواعدهم.
تداعيات قانونية وازمات صحية تضرب التشكيلات السياسية
واضافت التقارير ان السلطات اقدمت على اسقاط قوائم انتخابية كاملة لعدة احزاب ومستقلين بدعوى ارتباطهم بملفات المال الفاسد رغم اجتيازهم مراحل التدقيق الاولية وهو ما تسبب في غياب تشكيلات سياسية عن ولايات هامة.
واكدت المصادر الحزبية ان آجال استبدال المترشحين قد انقضت فعليا مما يعني ان الاحزاب المعنية ستخوض السباق الانتخابي بنقص في تمثيلها في المجالس المنتخبة وهو وضع لم تعهده الساحة السياسية الجزائرية من قبل.
واوضحت الاحداث ان رئيس حركة البناء الوطني تعرض لوعكة صحية طارئة استدعت نقله للمستشفى بعد تنشيط تجمع شعبي مما زاد من تعقيد المشهد الميداني للحملة الانتخابية التي تواجه ضغوطا غير مسبوقة في التوقيت الحالي.
هجوم سياسي على رئيس الفيفا من منصات الحملة الانتخابية
وكشفت منصات الدعاية الانتخابية عن حالة من الغضب تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو بعد تصريحاته الاخيرة حول صحفي مسجون في الجزائر مما حول المهرجانات الخطابية الى منابر للهجوم السياسي.
وشدد قادة الاحزاب على ان تدخل انفانتينو في الشؤون الداخلية للجزائر يعد خروجا عن مهامه الرياضية ومحاولة للضغط على القضاء الوطني مؤكدين ان هذه التصريحات لا تخدم الا اجندات خارجية تهدف للتشويش على السيادة.
واشار المراقبون الى ان الاحزاب استغلت هذا الملف لتوجيه رسائل حازمة مفادها ان السيادة الوطنية خط احمر وان الانشغال بمشاكل التنظيم الرياضي الدولي اولى من التدخل في ملفات قضائية فصلت فيها المحاكم الجزائرية سابقا.
