تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيدا عسكريا لافتا مع توسيع نطاق العمليات الميدانية للجيش الاسرائيلي في محاور استراتيجية هامة. وتكشف المعطيات الاخيرة عن تقدم ميداني ملحوظ على المحورين الغربي والشرقي للحدود اللبنانية.
واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة توغلا للقوات الاسرائيلية باتجاه اطراف بلدة مجدل زون في القطاع الغربي. وجاء هذا التحرك بعد سلسلة من عمليات التمهيد الناري المكثف التي استهدفت المنطقة لعدة ايام متواصلة ومستمرة.
وبينت التحليلات الميدانية ان هذا التقدم يعد الاول من نوعه خارج ما يعرف بالخط الاصفر في القطاع الغربي. ويشكل هذا المحور اهمية بالغة لقربه الجغرافي من مدينة صور الساحلية الاستراتيجية في جنوب لبنان.
تحركات عسكرية في محيط النبطية
واكدت التقارير الميدانية تزامنا مع ذلك عمليات توغل في بلدة كفرتبنيت باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية. وتطل هذه المرتفعات بشكل مباشر على مدينة النبطية مما يمنحها اهمية عسكرية كبرى في سير المعارك.
واضافت المصادر ان الآليات العسكرية بدأت تحركاتها من منطقة ارنون باتجاه كفرتبنيت عبر مسارات متعددة. وتواجه هذه القوات مقاومة مستمرة حيث يتم استهدافها بانتظام من قبل المجموعات المسلحة المنتشرة في محيط تلك المناطق.
وشددت الاطراف المعنية على ان المواجهات لا تزال مستمرة في محيط المرتفعات الاستراتيجية. وتستخدم القوات الاسرائيلية القصف المدفعي المكثف في محاولة لتثبيت مواقعها والسيطرة على التلال المطلة على مدينة النبطية ومحيطها الجغرافي.
توسيع نطاق القصف الجوي والمدفعي
وكشفت عمليات الرصد الميداني عن تكثيف الغارات الجوية الاسرائيلية على بلدات وقرى مشرفة على خطوط التماس. وشمل القصف مناطق واسعة بعد توجيه انذارات اخلاء للسكان في عشرين بلدة وقرية جنوبية خلال الساعات الماضية.
واوضحت التقارير الرسمية ان الغارات طالت بلدات مثل الريحان وكفرحونة وسجد. وادى القصف العنيف الى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين والمسؤولين المحليين وسط حالة من النزوح الواسع لسكان القرى نحو مناطق اكثر امنا.
واشارت المتابعات الى ان مدينة النبطية باتت شبه خالية من السكان بعد الانذارات المتكررة. وتستمر العمليات العسكرية في ظل محاولات مستمرة لاعتراض الاهداف الجوية المشبوهة التي يتم رصدها متجهة نحو الاراضي الاسرائيلية.
