كشفت الحكومة المصرية عن حزمة من الاجراءات الاستباقية لضمان استقرار سوق الدواء المحلي وتجنب اي نقص في المستحضرات الطبية الحيوية، وذلك عبر تسريع سداد المستحقات المالية المتراكمة لصالح شركات الادوية الوطنية والعالمية.
واكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع رفيع المستوى ضرورة التزام كافة الجهات بتوفير الحصص المقررة من الادوية، مشددا على اهمية متابعة المخزون الاستراتيجي بصفة دورية لضمان عدم حدوث اي فجوات.
وبين رئيس هيئة الدواء ان السوق المصري يتمتع حاليا بجاهزية عالية لمواجهة اي تحديات طارئة في سلاسل الامداد، معلنا ان المخزون الاستراتيجي للعديد من الاصناف الحيوية يكفي لتغطية احتياجات المواطنين لعدة اشهر.
استقرار العملة ودعم قطاع الدواء
واوضح مساعد محافظ البنك المركزي محمد ابو موسي ان القطاع المصرفي يعمل بكامل طاقته لتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المواد الخام الطبية، نافيا وجود اي طلبات معلقة للمستوردين في البنوك المصرية.
واضاف ان الدولة تولي اهتماما خاصا لتسهيل حركة استيراد الخامات الدوائية لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج في المصانع المحلية، مؤكدا ان التعاون بين الحكومة والقطاع المصرفي يمثل ركيزة اساسية لدعم قطاع الصحة.
واشار خبراء في قطاع الدواء الى ان هذه التحركات تعكس رغبة الدولة في تفادي الازمات السابقة، مؤكدين ان توفير السيولة المالية للشركات يضمن استمرارية توريد الادوية الحيوية خاصة لمرضى الامراض المزمنة.
خطط توطين الصناعة الدوائية
وكشفت تقارير رسمية عن مساعي مصرية جادة لتوطين صناعة الدواء محليا، حيث تغطي المصانع الوطنية حاليا نسبة كبيرة من احتياجات السوق، مع تقديم حوافز استثمارية ضخمة لجذب الشركات العالمية للعمل داخل البلاد.
واكدت هيئة الدواء المصرية انه تمت الموافقة على مبادرات تمويلية لتأمين مخزون من المستحضرات التي ليس لها مثائل، مع التركيز على زيادة المكون المحلي في التصنيع لتقليل الاعتماد على الخامات المستوردة.
واستعرض رئيس الهيئة جهود تعزيز الامن الدوائي، موضحا ان نحو 80 في المائة من الادوية الاستراتيجية تمتلك تغطية مخزونية تصل الى ستة اشهر، مما يعزز من قدرة المنظومة الصحية على مواجهة اي تقلبات اقتصادية.
