شهدت مدينة صور في جنوب لبنان حادثة مروعة بعد تعرض محيط احد المستشفيات لغارة جوية اسرائيلية مباشرة ادت الى وقوع عشر اصابات بين صفوف الكوادر التمريضية والادارية العاملة داخل المرفق الصحي الحيوي.
واكدت المصادر الطبية ان القصف تسبب في اضرار مادية جسيمة طالت سيارات الموظفين وواجهات المبنى الزجاجية مما زاد من حالة الذعر بين المرضى والنازحين الذين يتخذون من المدينة ملاذا امنا وسط الظروف الصعبة.
وبين رئيس مجلس ادارة المستشفى ان هذه الغارة ليست الاولى من نوعها حيث تكرر استهداف محيط المستشفى لمرات عديدة مما يضع المنظومة الصحية في جنوب لبنان امام تحديات وجودية تهدد استمرار الخدمات الطبية.
تداعيات استهداف المستشفيات في جنوب لبنان
واوضح المسؤولون ان المدينة تعيش حالة من التوتر الشديد بعد صدور انذارات اخلائية شملت كافة ارجاء صور مما دفع السكان والنازحين الى مغادرة منازلهم بحثا عن اماكن اكثر امانا بعيدا عن مراكز الاستهداف.
واضافت التقارير الصادرة عن وزارة الصحة ان القطاع الصحي في الجنوب يعاني من استنزاف مستمر نتيجة تضرر سبعة عشر مستشفى منذ بداية المواجهات مما ادى الى خروج بعضها عن الخدمة بشكل كامل.
وشددت الوزارة على ان استمرار هذه الاعتداءات يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحمي المؤسسات الاستشفائية والطواقم الطبية التي تبذل جهودا جبارة لانقاذ حياة المدنيين تحت وطأة القصف العنيف والمتواصل على القرى.
خسائر القطاع الصحي وتفاقم الوضع الانساني
واشارت الاحصائيات الرسمية الى ارتفاع حصيلة الضحايا بين المسعفين والعاملين في القطاع الصحي نتيجة الضربات المباشرة التي لم تستثنِ سيارات الاسعاف او المراكز الطبية التي تقدم الرعاية الاساسية لالاف النازحين في المنطقة.
وتابعت المصادر ان الوضع الانساني في صور بات يزداد تعقيدا مع توالي الغارات التي تستهدف محيط المرافق الصحية مما يجعل من المستحيل ضمان سلامة المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة ويحتاجون لعناية فائقة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الحرب المستمرة منذ اشهر خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية للمدينة مع تصاعد اعداد القتلى والجرحى بشكل يومي وسط غياب افق واضح للحل السياسي الذي ينهي معاناة السكان.
