شهدت الايام الاخيرة تعيين قائد عسكري جديد للجيش الاسرائيلي في منطقة الجولان السوري المحتل وسط تعثر المفاوضات الامنية بين تل ابيب ودمشق. وتعهد القائد الجديد بمواصلة سياسة سلفه في تعزيز السيطرة الميدانية.
واكد القائد الجديد خلال مراسم تسلمه المهام ان قواته ستواصل تنفيذ مبادرات تهدف لمباغتة العدو في الشمال الشرقي. وجاءت هذه التصريحات بحضور قيادات عسكرية رفيعة وممثلين عن قوات الامم المتحدة في المنطقة.
وبين القادة العسكريون في خطاباتهم ان المهام الموكلة اليهم تركز على الحصانة القومية وحماية المستوطنين. وتأتي هذه التطورات رغم اعلان دمشق الرسمي عن رغبتها في التوصل الى تفاهمات امنية بعيدة المدى مع تل ابيب.
التوسع العسكري في العمق السوري
وتشير المعطيات الميدانية الى ان الجيش الاسرائيلي وسع نفوذه بشكل ملحوظ عقب سقوط النظام السابق في دمشق. وتسيطر القوات حاليا على قمم جبل الشيخ ومساحات شاسعة من الاراضي السورية المحاذية لخط وقف اطلاق النار.
واوضحت التقارير ان اسرائيل اقامت تسعة مواقع عسكرية ثابتة تستخدمها كمنصات انطلاق لعمليات التوغل البري. وتصل هذه العمليات احيانا الى عمق عشرات الكيلومترات داخل محافظات درعا والسويداء وريف دمشق بحجج امنية مختلفة.
وكشفت مصادر عسكرية ان قيادة الجيش تعارض بشدة اي اتفاق يقضي بالانسحاب من هذه المواقع التسعة. وتدعي القيادة ان بقاء هذه القوات يمنحها حرية الحركة والاستهداف لضمان عدم تهريب اسلحة نوعية الى الداخل.
مخاوف تل ابيب من استعادة الدولة السورية لقوتها
واضافت صحيفة يديعوت احرونوت ان الجيش يرى في اي تفاهم امني خطرا يمنع احباط وصول شحنات الاسلحة المتقدمة. وتعتبر المؤسسة العسكرية ان قدرات سوريا الدفاعية قد تتطور مستقبلا مما يقيد سلاح الجو الاسرائيلي.
واكدت التقارير ان الجيش يرفض مطالب دمشق بوقف الغارات الجوية في درعا ومناطق الجنوب السوري. وتزعم تل ابيب ان هذه الهجمات ضرورية لمنع نشاط الميليشيات الموالية لايران او المنظمات الفلسطينية في تلك المناطق.
واظهرت التحليلات الاستراتيجية ان اسرائيل تخشى من توحيد الدولة السورية لمواردها وقوتها العسكرية. ويرى باحثون ان تل ابيب تفضل بقاء حالة عدم الاستقرار على ان تصبح سوريا دولة قوية وموحدة وذات سيادة كاملة.
