كشفت عائلة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عن تصعيد كبير في ضغوطها القانونية والسياسية بهدف كشف هوية المتورطين في اغتيال سيف الاسلام القذافي، محذرة من مغبة استمرار حالة التباطؤ القضائي في هذا الملف الشائك.
واوضحت عائشة القذافي في رسالة شديدة اللهجة ان محاولات تضييع الوقت او الرهان على نسيان الجريمة لن تنجح، مؤكدة ان الحقيقة بدات تتضح معالمها رغم كل محاولات الطمس التي تمارسها بعض الجهات المتورطة.
واضافت ان العدالة قد تتاخر في الوصول الى الجناة لكنها لن تغيب ابدا، مشددة على ان الجريمة موثقة بتقنيات حديثة قادرة على كشف الوجوه التي تختبئ خلف الاقنعة في ظل غياب تام للانصاف القانوني.
مطالبات عائلية بفتح تحقيق علني في اغتيال سيف الاسلام
وبين هانيبال القذافي ان طريقة تعامل النيابة العامة مع القضية تثير الكثير من علامات الاستفهام، مشيرا الى ان العدالة لا تزال تراوح مكانها وسط غياب تام للشفافية وتجاهل واضح لمطالب عائلة الفقيد وذويه.
واكد ان قبيلة الزنتان تتحمل مسؤولية اخلاقية واجتماعية عما حدث، موضحا ان الصمت عن هذه الجريمة يضع المدينة في موقف محرج خاصة وان الغدر بالضيف يتنافى مع كافة الاعراف الليبية الاصيلة والقيم العربية الراسخة.
واشار الى ان غياب موقف رسمي من الزنتان يستنكر الحادثة يعزز الشكوك حول وجود تواطؤ، مبينا ان التاريخ سيسجل هذه المواقف التي ستظل شاهدة على اصحابها امام الراي العام الليبي والعالم اجمع لاحقا.
موقف النيابة العامة والغموض المحيط بملف القضية
وكشفت النيابة العامة في وقت سابق عن تحديد هوية ثلاثة متهمين دون الافصاح عن اسمائهم، موضحة ان الجناة ترقبوا سيف الاسلام في فناء منزله حتى تمكنوا من تنفيذ جريمتهم في ظروف غامضة ومثيرة للجدل.
واظهرت التطورات الاخيرة ان رابطة شباب غريان انضمت الى المطالبين بضرورة كشف ملابسات القضية، مشددة على ان هذه القضية تمثل رايا عاما وطنيا ولا يمكن باي حال من الاحوال التعامل معها خارج الاطر القضائية.
واكدت مصادر مطلعة ان الملف لا يزال يعاني من تعقيدات كبيرة تحتاج الى وقت طويل للتحقيق، بينما تصر المحكمة الجنائية الدولية على ان القضية لم تغلق لعدم تسلمها شهادة وفاة رسمية وموثقة قانونيا.
