كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية مع دمشق. واكدت بغداد ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار اوسع لاعادة صياغة التوازنات الاقليمية وتثبيت دعائم الاستقرار.
واضاف الزيدي في رسالة وجهها الى الرئيس السوري احمد الشرع ضرورة رفع مستويات التنسيق الامني والاقتصادي. واشار الى ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفا مشتركا لمواجهة التحديات المتسارعة التي تمر بها دول المنطقة حاليا.
واوضح بيان رسمي ان دمشق رحبت بهذه الخطوة واكدت التزامها التام بالتعاون مع العراق. وشدد الجانبان على اهمية تفعيل الاتفاقيات المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق استقرارا مستداما في كافة المجالات الحيوية.
مسار جديد لحصر السلاح في يد الدولة
وبينت الحكومة العراقية ان هذه التحركات تتزامن مع خطة وطنية شاملة لحصر السلاح بيد الدولة. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي بالتوازي مع الاستعدادات الجارية لزيارة مرتقبة الى واشنطن لترتيب العلاقات الثنائية.
واشار الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي الى ان السقف الزمني لتنفيذ خطة حصر السلاح ينتهي في سبتمبر القادم. واوضح ان هذا التوقيت يمثل محطة مفصلية تتزامن مع انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد.
واضاف العبودي ان الدولة تسعى لتعزيز سيادتها الكاملة عبر مسارات وطنية واضحة. وشدد على ان هذه الخطوات تحظى بدعم برلماني واسع وتهدف الى تقليص نفوذ الفصائل المسلحة وضمان استقرار النظام القانوني في البلاد.
رؤية اقتصادية طموحة ومشاريع استثمارية
وكشفت تقارير حكومية عن الاعتماد على صندوق التنمية كوعاء استثماري مستقل لدعم الاقتصاد. واظهرت التوجهات الجديدة رغبة بغداد في جذب استثمارات دولية كبرى تتراوح قيمتها بين 100 و150 مليار دولار لتحفيز النمو.
واضاف خبراء سياسيون ان العراق يحاول اليوم الانتقال من موقع المتأثر بالازمات الى دور فاعل في صناعة القرار. وبينوا ان التوازن بين الانفتاح الاقليمي والاصلاح الداخلي يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الزيدي الحالية.
واكد الباحثون ان زيارة الزيدي الى واشنطن ستكون اختبارا حقيقيا لنجاح هذه الرؤية. وشددوا على ان نجاح بغداد في ملف حصر السلاح سيعزز من موقفها التفاوضي في المحافل الدولية ويضمن مستقبلا اكثر استقرارا.
