شهدت مدينة الابيض في ولاية شمال كردفان ليلة دامية اثر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنتها طائرات مسيرة مستهدفة احياء سكنية مكتظة بالمدنيين مما اسفر عن مقتل اربعة عشر شخصا على الاقل.
واكد شهود عيان ان دوي الانفجارات هز ارجاء المدينة في الساعات الاولى من الصباح مما تسبب في حالة من الرعب بين السكان الذين فوجئوا بسقوط قذائف دمرت عددا من المنازل فوق رؤوس قاطنيها.
وبينت التقارير الميدانية ان من بين الضحايا افرادا من اسرة واحدة بينهم امرأة حامل لقوا حتفهم فور سقوط مسيرة انتحارية على منزلهم بينما لا تزال فرق الانقاذ تبحث عن ناجين تحت الانقاض.
تصاعد وتيرة الهجمات في شمال كردفان
واضافت مصادر طبية ان الحصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة وجود العديد من الاصابات الخطيرة التي نقلت الى المراكز الصحية المحدودة الامكانيات بالمدينة في ظل استمرار المعارك وتبادل القصف بين اطراف النزاع العسكري.
واوضحت منظمة محامو الطوارئ ان الهجمات لم تتوقف عند الاحياء السكنية بل طالت شاحنة محملة بالمواد الغذائية عند المدخل الجنوبي للمدينة مما ادى لمقتل سائقها في ظل غياب تام لاي ممرات امنة للمدنيين.
وشددت المنظمة على ان هذه الانتهاكات تمثل نمطا مستمرا من الاستهداف العشوائي الذي يطول الاعيان المدنية في محيط قيادة الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش السوداني مما يفاقم من معاناة السكان المحليين بشكل كبير.
مطالبات دولية وحقوقية بحماية المدنيين
وكشفت بيانات حقوقية ان عدد الضحايا خلال اليومين الماضيين فقط وصل الى ثلاثة وعشرين قتيلا وعشرات الجرحى جراء الغارات المكثفة التي شنتها المسيرات على مواقع متفرقة داخل مدينة الابيض الاستراتيجية وسط غربي السودان.
واكد مراقبون ان غياب التمييز بين الاهداف العسكرية والمناطق المأهولة بالسكان يعكس تدهورا خطيرا في قواعد الاشتباك الميدانية التي باتت تهدد حياة الالاف من الابرياء الذين لا يجدون مفرا من جحيم الحرب الدائرة حاليا.
وطالبت جهات حقوقية بضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل حول هذه الهجمات داعية الى تحييد المدنيين ووقف استهداف التجمعات السكنية التي باتت ساحة مفتوحة للعمليات العسكرية التي تستخدم فيها الطائرات المسيرة بشكل واسع ومكثف.
