تترقب الاوساط السياسية في اثيوبيا اعلان النتائج الرسمية للانتخابات العامة وسط حالة من الجدل الواسع حول مسار العملية الانتخابية الاخيرة. وتعمل الهيئة الوطنية للانتخابات على فرز الاصوات في مئات الدوائر التي شهدت اقبالا كبيرا.
واكدت الهيئة ان التأخير في اعلان النتائج النهائية يعود الى اتساع الرقعة الجغرافية وكثرة مراكز الاقتراع وتعدد المرشحين في مختلف الاقاليم. وتسعى السلطات لضمان دقة النتائج قبل الاعلان عنها بشكل نهائي امام الشعب.
وبينت تقارير رسمية ان العملية الانتخابية جرت بمشاركة عشرات الاحزاب السياسية التي تنافست على مقاعد البرلمان. وتعد هذه الانتخابات محطة فارقة في تاريخ البلاد الحديث وسط تحديات امنية وسياسية كبيرة واجهت عملية التصويت.
ترتيب البيت الداخلي واولويات الحكومة الاثيوبية
واوضح محللون سياسيون ان الحكومة الاثيوبية بقيادة حزب الازدهار تسعى بعد ظهور النتائج الى اعادة ترتيب اوراقها الداخلية. واشاروا الى ان التركيز سينصب على ملف الحوار الوطني الذي يعتبر الركيزة الاساسية لاستقرار البلاد.
واضاف الخبراء ان الحزب الحاكم يخطط لتعزيز هيمنته على المشهد السياسي مع السماح بوجود احزاب صغيرة. وشددوا على ان التحدي الاكبر يكمن في كيفية استيعاب المعارضة وتجاوز الخلافات التي عطلت بعض الدوائر الانتخابية.
واظهرت التقديرات الاولية ان الحزب الحاكم قد يحصل على اغلبية مريحة في البرلمان القادم. واكد مراقبون ان هذه الاغلبية ستمنح الحكومة تفويضا قويا للمضي قدما في البرامج الاقتصادية واعادة هندسة المشهد السياسي بشكل عام.
مستقبل الحوار الوطني وتحديات المعارضة في اثيوبيا
وكشفت مصادر مطلعة ان اولوية الحكومة بعد الانتخابات هي تفعيل المصالحة الوطنية الشاملة. واوضحت ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل رئيسي على مدى جدية الدولة في اشراك كافة الاطراف في حوار سياسي بناء.
واشار مراقبون الى ان المعارضة قد تلجأ الى التصعيد في حال عدم اعترافها بنتائج الاقتراع. وبينوا ان الاوضاع في اقليم تيغراي وبعض المناطق الاخرى تظل مصدر قلق يستدعي حلولا سياسية عاجلة وغير تقليدية.
واكدت الحكومة ان معالجة الخلافات السياسية يجب ان تتم من خلال الاطر الدستورية ومؤسسات الدولة. وشدد مسؤولون على ان الحوار الوطني هو المخرج الوحيد لإنهاء الازمات وتجاوز التحديات التي تواجه الدولة الاثيوبية حاليا.
