شهدت مدينة الزاوية الواقعة غرب ليبيا توترا امنيا كبيرا صباح الثلاثاء بعد اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين فصائل متناحرة في منطقة ترفاس مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في حصيلة اولية.
وكشفت تقارير ميدانية ان المواجهات اندلعت بين مسلحين يتبعون كتيبة السلعة واطراف اخرى مرتبطة باسماء قيادية محلية وسط حالة من الغموض حول اسباب اندلاع هذه التوترات المسلحة التي تهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر.
واظهرت التطورات الميدانية نجاح عناصر كتيبة السلعة في السيطرة على عدد من الاليات العسكرية التابعة للطرف الاخر مع قيامهم بحرق مقرات وتمركزات عسكرية في منطقة بئر ترفاس وسط غياب اي تدخل رسمي.
تصاعد التوترات الامنية في الزاوية
واضافت المصادر ان الاشتباكات استمرت بشكل متقطع حتى ساعات العصر وسط مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهات لتشمل مناطق اخرى في ظل غياب تام لدور الاجهزة الامنية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية.
وبينت التحركات ان الوضع الميداني لا يزال هشا للغاية خاصة مع تكرار هذه الصدامات المسلحة التي تستنزف الارواح وتدمر الممتلكات العامة في مدينة استراتيجية تقع ضمن نطاق نفوذ العاصمة الليبية طرابلس.
واكد شهود عيان ان حالة من الذعر سادت بين السكان المحليين نتيجة سماع اصوات الاسلحة الثقيلة والمتوسطة التي استخدمت في الاشتباكات مما دفع الكثيرين الى البقاء في منازلهم خشية تعرضهم لاي اصابات.
ازمات ادارية تلاحق المؤسسة العسكرية
واشار وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة عبد السلام الزوبي الى وجود معضلات ادارية ومالية تواجه العسكريين المتقاعدين متهما جهات مصرفية بتعطيل صرف مستحقاتهم المالية وهو ما يزيد من الاحتقان داخل المؤسسات العسكرية.
واوضح المسؤول في رسالة موجهة للنيابة العسكرية ان هناك تعطيل غير مبرر في الاجراءات المالية مطالبا بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المتورطين في عرقلة حقوق العسكريين وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات القانونية.
وختم الزوبي تصريحاته بالتشديد على ضرورة حماية الاموال العامة المخصصة للرواتب مشيرا الى ان حرمان العسكريين من حقوقهم يمثل انتهاكا واضحا للقرارات الادارية النافذة التي صدرت عن الجهات المختصة مؤخرا في البلاد.
