تشهد الساحة اللبنانية حراكا دبلوماسيا مكثفا مع اقتراب الجولة الخامسة من المفاوضات مع اسرائيل، حيث يسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري الى صياغة اتفاق ينهي الغموض الحالي ويضمن استقرار الاوضاع الميدانية في المرحلة المقبلة.
واكدت مصادر مطلعة ان اللقاء الاخير بين بري والسفير الاميركي في بيروت اتسم بالمصارحة العميقة، حيث تم التوصل الى تفاهمات اولية تهدف الى تحييد بيروت والضاحية الجنوبية مقابل وقف استهداف مستوطنات شمال اسرائيل.
واضافت المصادر ان بري ابدى ارتياحه لتفهم الجانب الاميركي لملاحظاته الجوهرية، مشددا على اهمية الانتقال نحو وقف شامل لاطلاق النار بعيدا عن الشروط التعجيزية التي قد تعرقل مسار التهدئة وتطيل امد الازمة الحالية.
مسارات التفاوض والضمانات الدولية
وبينت النقاشات ان المرحلة القادمة ستشهد بحثا معمقا في ضمانات انسحاب القوات الاسرائيلية بالتوازي مع انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، مع تفعيل دور الجيش اللبناني في الانتشار الميداني لضبط الحدود.
واوضح بري رفضه القاطع لمبدأ المناطق التجريبية، مؤكدا تمسكه بوقف اطلاق نار شامل يضمن استعادة السيادة اللبنانية، ومشددا على ان اي اتفاق يجب ان يكون قابلا للتنفيذ الفعلي على ارض الواقع دون اي تاخير.
وذكرت تقارير دبلوماسية ان بري يتولى التفاوض بتنسيق كامل مع قيادة حزب الله، حيث ينقل معاونه السياسي علي حسن خليل كافة التفاصيل لضمان توافق المواقف وتوحيد الرؤية حول مصلحة لبنان العليا في هذه الظروف.
مستقبل التفاهمات الاقليمية وانعكاساتها
واشارت المعلومات الى ان الحراك الدبلوماسي يواكب اتصالات دولية مكثفة، حيث تسعى واشنطن لترتيب تفاهمات اقليمية تضمن استقرار المنطقة، مع تاكيد بري على ان مصلحة لبنان تظل الاولوية القصوى بعيدا عن الارتهان لاي حسابات خارجية.
وكشفت المصادر ان ايران تحاول استعادة ثقة بيئتها الشعبية عبر رسائل ميدانية، الا ان الادارة الاميركية تصر على فصل المسار اللبناني عن اي مفاوضات اخرى، لضمان عدم ربط مصير لبنان بالصراعات الاقليمية المفتوحة.
واكدت المعطيات ان المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تسير في مسارها المرسوم، حيث يسعى بري لاستغلال الفرصة المتاحة لانهاء حالة الحرب، معتمدا على قنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الاطراف الدولية لضمان نجاح المساعي الدبلوماسية الجارية حاليا.
