اثار بث التلفزيون الايراني الرسمي لمشاهد تحاكي انفجارا نوويا خلال نشرة اخبارية فجر الاربعاء حالة واسعة من الجدل والتساؤلات، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا متسارعا بين ايران والولايات المتحدة.
وظهرت اللقطات خلال عرض خبر اقتصادي في النشرة الاخبارية الثالثة فجرا، حيث اظهرت انفجارا ضخما يشبه الانفجار النووي في وسط مدينة، قبل ان تظهر على الشاشة عبارة "التعازي لمدينة بندر عباس"، ما دفع متابعين الى التساؤل حول الرسائل والدلالات المرتبطة بهذا البث غير المعتاد.
وحتى لحظة اعداد هذا التقرير، لم تصدر هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية اي توضيح رسمي يفسر سبب بث هذه المشاهد او المقصود من العبارة التي ظهرت على الشاشة.
وجاءت الواقعة بالتزامن مع تقارير تحدثت عن هجمات امريكية استهدفت مناطق في جنوب ايران، الامر الذي زاد من حجم التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون المقطع على نطاق واسع وسط تكهنات متعددة حول خلفياته.
وكانت مدينة بندر عباس قد شهدت خلال الساعات الماضية حالة من التوتر الامني، مع ورود تقارير عن دوي انفجارات وتفعيل منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.
تصعيد متبادل بين ايران والولايات المتحدة
وتاتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متبادل بين طهران وواشنطن، بعدما اعلن الحرس الثوري الايراني صباح الاربعاء تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد ومواقع عسكرية امريكية في المنطقة.
وقال الحرس الثوري ان الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ بعيدة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل، من بينها صواريخ "قدر" و"عماد" و"خيبرشكن"، في اطار ما وصفه بالرد على التحركات العسكرية الامريكية الاخيرة.
من جهتها، اكدت القيادة المركزية الامريكية تنفيذ ضربات ضد مواقع في منطقة مضيق هرمز، مشيرة الى ان العملية جاءت ردا على حادثة سقوط مروحية عسكرية امريكية خلال الايام الماضية.
وبحسب تقارير اعلامية متداولة، فقد سجلت مؤشرات على وصول بعض الصواريخ الى محيط منطقة تمركز الاسطول الخامس الامريكي في البحرين، فيما اعلنت الكويت ان دفاعاتها الجوية تعاملت مع اهداف معادية دخلت اجواء البلاد.
وفي السياق ذاته، اعلن الجيش الاردني اعتراض وتدمير خمسة صواريخ اطلقت من ايران اثناء عبورها المجال الجوي الاردني، ضمن اجراءات حماية السيادة والاجواء الاردنية.
وكان الحرس الثوري والجيش الايراني قد اكدا في تصريحات سابقة ان اي هجوم امريكي على الاراضي الايرانية سيقابل برد يستهدف المواقع والقواعد العسكرية الامريكية المنتشرة في المنطقة.
وحتى الان، لم تصدر القيادة المركزية الامريكية تقييما رسميا شاملا بشأن نتائج الهجمات الصاروخية الايرانية او حجم الاضرار المحتملة التي نجمت عنها، بينما تبقى المنطقة في حالة ترقب لمزيد من التطورات خلال الساعات المقبلة.
