تشهد مدينة صور اللبنانية تحولات ميدانية متسارعة بعد ان وجه الجيش الاسرائيلي انذارات اخلاء غير مسبوقة لسكان المدينة ومحيطها، مما يشير الى مرحلة جديدة من التصعيد الذي يستهدف تفريغ المناطق الجنوبية من قاطنيها. واظهرت الغارات الجوية المكثفة التي طالت احياء سكنية مختلفة وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى، حيث سارعت فرق الانقاذ للتعامل مع اثار الدمار الواسع الذي خلفه القصف العنيف في ارجاء المدينة الساحلية.
واضافت المصادر الميدانية ان حالة من النزوح الجماعي بدات تسيطر على المشهد العام وسط دعوات اسرائيلية للسكان بالتوجه نحو الشمال، بينما كشفت مسؤولون في تل ابيب عن عدم وجود قيود على العمليات العسكرية الجارية حاليا. واكدت تلك التصريحات ان جيش الاحتلال ماض في تنفيذ ضربات قاسية ومؤلمة تستهدف مواقع مختلفة في الجنوب اللبناني، مما يرفع من حدة التوتر العسكري القائم بين الطرفين ويقلل فرص التهدئة الميدانية.
الموقف الرسمي اللبناني من التطورات
وبينت التحركات السياسية الاخيرة تمسك الدولة اللبنانية بخيارات بسط السيادة الوطنية وحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الشرعية، حيث شدد مسؤولون على ان الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة هو المدخل الاساسي لإنهاء كافة المظاهر المسلحة. واوضح الجانب اللبناني امام وفود دولية ان معالجة ملف السلاح تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الجوانب الامنية والسياسية والاقتصادية لضمان الاستقرار المستدام وحماية المواطنين من تداعيات النزاع المسلح الذي يهدد امن البلاد.
