كشفت الحكومة البريطانية اليوم عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية متورطة في دعم وتسهيل اعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في خطوة تعكس توجها دوليا متصاعدا.
واضافت لندن ان هذه الاجراءات جاءت بالتنسيق الوثيق مع شركاء دوليين كندا وفرنسا والنرويج بهدف قطع شرايين التمويل التي مكنت مجموعات متطرفة من التصرف بحرية كاملة والافلات من العقاب في الاراضي الفلسطينية.
واكدت التقارير ان التوسع الاستيطاني غير القانوني يقوض بشكل مباشر فرص حل الدولتين في ظل تصاعد غير مسبوق في عمليات تدمير المنازل ومصادر الرزق التي تستهدف المدنيين العزل في مختلف القرى.
اجراءات عقابية دولية ضد التوسع الاستيطاني
وبينت الحكومة البريطانية ان استمرار هذه الانتهاكات يستوجب موقفا حازما حيث دعت السلطات الاسرائيلية الى ضرورة وقف التوسع الاستيطاني وكبح جماح العنف ومحاسبة المتورطين ورفع القيود المجحفة المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
واوضحت الوزارات المعنية ان لندن قد تتخذ خطوات اضافية اكثر صرامة في المستقبل القريب ما لم يطرأ تحسن ملموس على الوضع الميداني المتدهور الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة بشكل عام.
وتابعت فرنسا جهودها في هذا السياق حيث اعلن وزير الخارجية حظر دخول شخصيات اسرائيلية متورطة في العنف اضافة الى قادة منظمات استيطانية في خطوة تنسجم مع مواقف استراليا ونيوزيلندا والعديد من الحلفاء.
ضغوط غربية لردع الانتهاكات في الضفة
وكشفت تحقيقات اممية حديثة تورط السلطات الاسرائيلية بشكل مباشر في توفير الحماية للمستوطنين خلال الهجمات التي ادت الى نزوح عشرات العائلات واصابة وقتل العديد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
واظهرت التطورات السياسية الاخيرة في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر توجها بريطانيا لتعليق بعض تراخيص تصدير الاسلحة وايقاف محادثات التجارة الحرة مع اسرائيل كرسالة ضغط سياسي واضحة ضد ممارسات اليمين المتطرف.
وشددت لندن على ان مواقفها تاتي في اطار التزامها بالقانون الدولي ودعواتها المستمرة لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف كافة اشكال العدوان التي تعيق تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
