اعترفت الجماعة الحوثية اخيرا بوجود ازمة خانقة تتعلق بانتشار وقود مغشوش في محطات الوقود بمناطق سيطرتها. وجاء هذا الاقرار بعد موجة واسعة من الغضب الشعبي العارم الذي اجتاح اوساط ملاك المركبات والسيارات باليمن.
واوضحت شركة النفط التابعة للجماعة ان هناك شكاوى متزايدة حول اعطال فنية اصابت محركات المركبات عقب تزويدها بالوقود. وذكرت ان فِرقا فنية باشرت عمليات فحص مخبري لعينات مسحوبة من المحطات لتحديد اسباب هذا التلوث.
واضافت الشركة في تبريراتها ان ظروف النقل والتخزين الخاطئة هي السبب وراء تلف الوقود. وادعت ان الضربات الجوية التي استهدفت منشآتها النفطية اجبرتها على استخدام خزانات غير مجهزة تفتقر لمعايير السلامة والنقاء المطلوبة.
تبريرات رسمية تزيد من حالة الاحتقان
وبينت التقارير الواردة من صنعاء ان مئات السيارات تعرضت للتوقف المفاجئ في الطرقات الرئيسية. واكد سائقون انهم اضطروا لاستئجار رافعات لنقل مركباتهم المتوقفة واستدعاء فنيين متخصصين لاصلاح الاضرار التي لحقت بمحركات سياراتهم بشكل مباشر.
وشدد خبراء فنيون على ان السيارات الحديثة هي الاكثر تضررا بسبب حساسية قطع غيارها. واشاروا الى ان الرواسب الموجودة في الوقود المغشوش تؤدي الى انسداد فلاتر الوقود وتلف بخاخات المحرك بشكل قد يستعصي على الاصلاح.
وكشفت مصادر محلية ان القيادي نصر الدين عامر حاول تلطيف الاجواء عبر الزعم بان اعطال السيارات نادرة. واكد ان سيارته الخاصة تعرضت لنفس المشكلة كنوع من محاولة امتصاص غضب المواطنين الذين يواجهون خسائر مالية فادحة.
ارتباط الازمة بالوضع المالي المتدهور
واظهرت تحليلات اقتصادية ان ازمة الوقود المغشوش تعد انعكاسا طبيعيا للضائقة المالية التي تعاني منها الجماعة. واكد باحثون ان الحوثيين لجأوا لاستيراد شحنات رخيصة وغير مطابقة للمواصفات لتغطية نفقاتهم المتزايدة في ظل العقوبات الدولية.
واشار اقتصاديون الى ان الجماعة تعمد الى فرض رسوم وجبايات مالية غير قانونية على التجار لتعويض نقص الموارد. واكدوا ان هذه السياسات ادت الى انهيار القدرة الشرائية للسكان وتفاقم معدلات البطالة في مناطق سيطرة الجماعة.
واكدت تقارير دولية ان العديد من الشركات ورجال الاعمال بدأوا في نقل انشطتهم خارج مناطق نفوذ الحوثيين. واضافت ان الضغوط المالية الخانقة التي تمارسها الجماعة دفعت الكثيرين نحو العجز عن الاستمرار في السوق المحلي.
