كشفت زيارة وزير الخارجية الكويتي الى سلطنة عمان عن توجه مشترك لترسيخ دعائم الامن والاستقرار في المنطقة عبر بوابة الحوار الدبلوماسي المكثف بين البلدين الشقيقين لمواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها الظروف الدولية الراهنة.
واكد الطرفان خلال لقاء رفيع المستوى في الجبل الاخضر اهمية تفعيل التنسيق المشترك لضمان سلامة المنطقة ودعم الجهود الرامية الى تبني حلول سلمية تنهي الازمات العالقة وتدفع نحو مسارات اكثر امنا واستقرارا.
وبين الوزيران ان العلاقات العمانية الكويتية تشكل ركيزة اساسية في منظومة العمل الخليجي المشترك وتعتمد على تاريخ طويل من الثقة المتبادلة والحرص على وحدة المصير في كافة الملفات السياسية والاقتصادية والامنية الحساسة.
تعاون استراتيجي وشراكة اقتصادية متنامية
واضاف الجانبان ان اعمال اللجنة المشتركة في دورتها الحادية عشرة مثلت فرصة مثالية لاستعراض مسار العلاقات الثنائية وبحث سبل تطوير التعاون في مجالات التجارة والعلوم والثقافة بما يخدم طموحات الشعبين نحو تكامل اكبر.
واشار المسؤولان الى ان الاحتفاء بمرور عقود على العلاقات الدبلوماسية يجسد عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين مشددين على ضرورة المضي قدما في تنفيذ التوجيهات السامية لقيادتي الدولتين لتعميق الشراكة في كافة القطاعات.
واوضح الوزيران ان المرحلة المقبلة ستشهد زخما كبيرا في تبادل الخبرات والتجارب خاصة في المجالات التقنية والعلمية لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق رؤى مستقبلية طموحة تساهم في دفع عجلة التنمية الشاملة في كلا البلدين.
اتفاقيات امنية وتقنية لتعزيز العمل المشترك
ووقع الجانبان في ختام المباحثات مذكرات تفاهم شملت مجالات الامن السيبراني والتقييس لدعم البنية التحتية الرقمية وضمان معايير الجودة في التبادل التجاري بما يعكس التزام الطرفين بتطوير آليات العمل الحكومي المشترك بشكل دائم.
وتابع الطرفان ان هذه الاتفاقيات تاتي كخطوة عملية لترجمة التفاهمات السياسية الى برامج تنفيذية ملموسة تعزز من قدرة البلدين على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وتدعم مساعي التحول الرقمي في المؤسسات الرسمية والوطنية.
وختم الوزيران اللقاء بالتأكيد على ان هذه الشراكة تظل نموذجا يحتذى به في العلاقات الاخوية بين دول مجلس التعاون الخليجي بما تملكه من رؤى متطابقة واهداف سامية تخدم استقرار المنطقة وازدهار شعوبها.
