كشف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان طهران ترفض بشكل قاطع فكرة التفاوض من موقع الاستسلام مؤكدا ان الهدف الاسمى من اي حوار هو تحقيق امن مستدام وليس مجرد تطبيع للعلاقات مع واشنطن.
واضاف قاليباف في تصريحات لافتة ان خرق وقف اطلاق النار والحصار البحري يمثلان جذور التوترات الحالية مشيرا الى ان بلاده تسعى للجمع بين القوة والعقلانية الايرانية لتحقيق نصر كامل بعيدا عن لغة الشعارات الجوفاء.
واكد ان واشنطن لا تسعى بجدية لوقف اطلاق النار او الحوار بدليل مخالفتها لبنود المذكرات المتفق عليها مبينا ان الرد الايراني الحازم كان ضرورة حتمية للدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة في وجه الاستفزازات المستمرة.
تكامل الميادين العسكرية والدبلوماسية
وبين المسؤول الايراني ان العمل العسكري يمثل محرك انتاج القوة الذي يردع الخصوم عن التفكير في الهجوم بينما تعمل الدبلوماسية على تحويل هذه القوة الى مكاسب قانونية وسياسية ملموسة على ارض الواقع.
وشدد على ان الميدان العسكري والدبلوماسي وحضور الشعب وخدمة الناس يشكلون نسيجا واحدا لا يمكن تجزئته موضحا ان اختزال الدبلوماسية في ابتسامات داخل الغرف المغلقة يعد فشلا ذريعا منذ اللحظة الاولى.
واضاف ان تجربة لبنان اثبتت ان العمل العسكري المساند للدبلوماسية يجبر الخصوم على التراجع مشيرا الى ان طهران نجحت في استخدام هذا النموذج لتثبيت حقوقها في مضيق هرمز وتامين المصالح الايرانية الحيوية.
خطط طهران لانشاء حزام امني جديد
وكشف قادة عسكريون عن توجه لاقامة حزام امني جديد يمتد من مضيق هرمز وصولا الى باب المندب موضحين ان هذا التحرك ياتي ردا على مغامرات واشنطن واسرائيل المستمرة في عمق المنطقة.
واشار الى ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام ما وصفه بجرائم الحصار البحري مؤكدا ان القوات المسلحة الايرانية تعمل وفق تخطيط شامل لتحويل هذه التحديات الى هزيمة جديدة للطرف المعادي.
واوضح ان خيارات ايران تتجاوز معادلة الحرب او التفاوض حيث تؤمن القيادة بان المفاوضات هي استمرار للمواجهة في وقتها المناسب مبينا ان التنسيق بين كافة مؤسسات الدولة يضمن استمرار الدفاع عن الحقوق.
