شهدت حركة الملاحة الجوية في سوريا اضطرابات واسعة النطاق خلال الساعات الماضية، حيث قررت السلطات المختصة تعليق العمل في مطار دمشق الدولي بشكل كامل وإغلاق الممرات الجوية الجنوبية كإجراء احترازي عاجل.
واضطرت ادارة الحج والعمرة السورية الى تغيير مسار رحلات عودة الحجاج القادمين من المدينة المنورة، ليتم تحويل وجهتها الى مطار الملكة علياء الدولي في الاردن بدلا من الهبوط في العاصمة السورية دمشق.
وبينت الهيئة العامة للطيران المدني ان هذا القرار جاء نتيجة التطورات الاقليمية المتسارعة، مؤكدة ان التقييمات الفنية المستمرة تهدف في المقام الاول الى حماية سلامة الطيران وضمان عدم تعرض الطائرات لاي مخاطر محتملة.
تداعيات التصعيد العسكري على الاجواء السورية
واكدت المصادر الرسمية ان تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار ياتي استنادا الى تقارير لجان ادارة المخاطر، موضحة ان الاجراء سيستمر حتى اشعار اخر لضمان تطبيق المعايير الدولية المعتمدة في الملاحة الجوية.
واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر سادت مناطق ريف درعا والقنيطرة وريف دمشق، نتيجة سماع دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية الاسرائيلية للصواريخ والمسيرات الايرانية التي عبرت الاجواء السورية.
واضاف السكان المحليون في تلك المناطق انهم عاشوا لحظات من الرعب خوفا من سقوط حطام الصواريخ فوق التجمعات السكنية، بينما سجلت فرق الدفاع المدني سقوط شظايا في اراض زراعية خالية دون وقوع خسائر بشرية.
مخاوف السكان وتحركات عسكرية ميدانية
وشدد شهود عيان على ان الجيش الاسرائيلي كثف من تواجده العسكري على طول الشريط مع الجولان المحتل، مع دفع تعزيزات اضافية الى الثكنات العسكرية القريبة من القرى الحدودية وسط حالة من الاستنفار الامني.
وكشفت مصادر محلية ان شظايا الصواريخ البالستية التي تم اعتراضها سقطت في مناطق متفرقة بريف درعا ومدينة طفس، مشيرة الى ان الفرق المختصة فرضت طوقا امنيا حول مواقع السقوط لاتخاذ التدابير اللازمة وتأمين المنطقة.
واظهرت المشاهد الميدانية سقوط بقايا صواريخ في مناطق زراعية ببلدة غباغب ومحيط قرية زبيدة، حيث اقتصرت الاضرار على الممتلكات الزراعية دون تسجيل اي اصابات بين المدنيين في تلك المناطق التي شهدت حركة اعتراض مكثفة.
