شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في وتيرة المواجهات العسكرية بين طهران وتل ابيب، حيث اعلن الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ هجوم صاروخي واسع استهدف قواعد جوية استراتيجية ومجمعات صناعية كبرى داخل العمق الاسرائيلي.
واوضحت التقارير الميدانية ان العملية طالت قاعدتي نيفاتيم وتل نوف العسكريتين اللتين تعدان من ابرز المواقع الدفاعية في البلاد، وذلك في رد مباشر على هجمات طالت مواقع رادار ومنشآت حيوية داخل الاراضي الايرانية.
وبينت المصادر ان هذا التحرك يمثل خرقا واضحا لفترة الهدوء التي سادت خلال الشهرين الماضيين، مما يعيد التوتر الى نقطة الصفر ويهدد بفتح جبهة صراع مفتوحة تتجاوز الحدود التقليدية للاشتباك بين الجانبين.
توسيع دائرة الاستهداف في العمق الاسرائيلي
وكشفت البيانات الرسمية عن استهداف مجمع بتروكيميائي في حيفا ردا على ضربات اسرائيلية مماثلة طالت مصنعا في بندر ماهشهر، وهو ما وصفه المسؤولون الايرانيون بانه لعبة خطرة قد تؤدي الى تدهور امني اقليمي واسع.
واضافت التحليلات العسكرية ان استهداف قطاع الطاقة يعكس تغييرا في قواعد الاشتباك المعتمدة، حيث تحاول الاطراف الضغط عبر ضرب البنية التحتية الاقتصادية والصناعية لزيادة تكلفة المواجهة العسكرية المباشرة على كافة المستويات المتاحة.
وشدد الخبراء على ان تبادل الضربات الصاروخية المكثفة يعكس حالة من عدم الاستقرار، خاصة بعد اعلان الجيش الاسرائيلي عن اعتراض صواريخ قادمة من اتجاهات مختلفة بالتزامن مع الغارات التي نفذها سلاح الجو اليوم.
تداعيات الهجمات الصاروخية على امن المنطقة
واكدت القيادات العسكرية الاسرائيلية انها تعمل على تفعيل انظمة الدفاع الجوي لرصد واعتراض التهديدات الصاروخية القادمة من اليمن ومناطق اخرى، مؤكدة ان الرد على الهجمات الايرانية سيستمر لضمان حماية المواقع العسكرية والحيوية في البلاد.
واشار المراقبون الى ان المشهد الميداني يتسم بالغموض مع استمرار تبادل الاتهامات، وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع في ظل التحركات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة منذ فجر اليوم وحتى اللحظة الراهنة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان سلاح الجو الاسرائيلي كثف من طلعاته الجوية فوق مناطق مختلفة، بينما تواصل القوات الايرانية عملياتها ردا على ما وصفته بالعدوان المستمر على ضواحي بيروت والمنشآت الصناعية في الداخل الايراني.
