سقط اربعة اشخاص بينهم سيدة في سلسلة غارات جوية عنيفة شنها الطيران الحربي على بلدات جنوب لبنان فجر اليوم الاثنين وسط تصعيد عسكري متسارع يشهده الشريط الحدودي ومناطق النبطية بشكل لافت.
واوضحت مصادر ميدانية ان القصف استهدف بشكل مباشر مركزا للايواء في بلدة زفتا بالاضافة الى محيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة ما ادى الى وقوع اصابات بشرية ودمار واسع.
وكشفت تقارير محلية ان طائرات حربية اغارت ايضا على بلدة عين قانا وبلدة الشرقية حيث دمرت منزلا بشكل كامل بالتزامن مع تعرض مدينة النبطية لقصف مدفعي متقطع استهدف احياء سكنية متفرقة.
تصعيد عسكري وتوسيع نطاق العمليات
وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تقتصر على القرى الحدودية بل امتدت لتشمل عمق المناطق اللبنانية في ظل استمرار القصف المدفعي والجوي المكثف الذي يثير مخاوف كبيرة من توسع رقعة المواجهات.
واكدت فرق الاسعاف والدفاع المدني انها تواجه صعوبات كبيرة في الوصول الى مواقع الاستهداف بسبب استمرار تحليق الطيران الحربي فوق القرى التي تعرضت للقصف العنيف منذ ساعات الفجر الاولى وحتى الصباح.
واضافت المصادر ان الغارات تزامنت مع تطورات اقليمية متسارعة حيث اعلن الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ عمليات جوية ضد اهداف عسكرية في عمق ايران ردا على هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل الاراضي المحتلة.
الوضع الميداني في ظل التوترات الاقليمية
وتابعت التقارير ان الانفجارات دوت في مدن ايرانية كبرى وسط حالة من الاستنفار العسكري الشامل في المنطقة وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة العمليات القتالية المتبادلة في الجبهة الشمالية لجنوب لبنان.
وشدد مراقبون على ان وتيرة التصعيد الحالية تشير الى مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة في الشرق الاوسط مع تداخل الملفات العسكرية بين طهران وتل ابيب وتأثيراتها المباشرة على الميدان اللبناني والضاحية الجنوبية.
وختمت المصادر بان الاوضاع في جنوب لبنان لا تزال قابلة للتصعيد في ظل غياب اي افق للتهدئة مع استمرار الضربات المتبادلة التي تزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة منذ بداية الحرب.
