شهدت منطقة الهول بريف الحسكة تحركات احتجاجية واسعة من قبل الاهالي الذين اقدموا على قطع الطرقات ومنع صهاريج الوقود من العبور، وذلك تعبيرا عن رفضهم للواقع الخدمي والمعيشي المتردي الذي يثقل كاهلهم.
واكد المحتجون ان مطالبهم تتركز حول تحسين الخدمات الاساسية وتخفيف الاعباء الاقتصادية الخانقة، مشيرين الى ان تداعيات الفيضانات الاخيرة زادت من معاناتهم اليومية في ظل غياب الحلول الجذرية للمشكلات التي تواجههم في المنطقة.
وبين المشاركون في الاحتجاجات رفضهم القاطع لسياسات دمج قوات سوريا الديمقراطية التي يرون انها تاتي على حساب المكونات الاخرى، وسط دعوات متصاعدة للخروج في مظاهرات جديدة في مناطق الجزيرة السورية للمطالبة بحقوقهم.
تداعيات الازمة المعيشية والخدمية
واوضح الباحث عبد الوهاب عاصي ان الضغوط الشعبية قد تدفع السكان نحو اعادة تقييم مسار الاندماج بين الحكومة وقسد، موضحا ان بطء هذا المسار ينعكس سلبا على توافر الخبز والمحروقات وفرص العمل.
واشار خليل حسن وهو احد سكان المنطقة الى ان هناك تساؤلات برزت حول جدوى هذا الاندماج، خاصة ان الاوضاع المعيشية في مناطق سيطرة قسد بالحسكة تختلف وتتفاوت بشكل واضح وملموس بين المكونات.
وشدد مراقبون على ان استمرار هذه الاحتجاجات يعكس حالة من الاحتقان الشعبي المتزايد في شرق سوريا، مؤكدين ان غياب التنمية وتوزيع الثروات النفطية بشكل عادل يظل المحرك الرئيسي لهذا الغضب المستمر.
