شنت اسرائيل غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في تحرك ميداني يعد الاول من نوعه منذ الاعلان عن وقف اطلاق النار الذي اعتبرته تل ابيب باطلا بحجة خروقات حزب الله الميدانية الاخيرة.
واوضحت مصادر اسرائيلية ان القيادة في تل ابيب ابلغت واشنطن مسبقا بالهجوم مع التاكيد على عدم الرغبة في توسيع نطاق التصعيد، بينما حاول مقربون من نتنياهو تصوير العملية كقرار سيادي مستقل تماما.
وبين عضو البرلمان الايراني ابراهيم رضائي ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام هذا القصف، متوعدا برد قاس ومباشر على الهجوم الاسرائيلي الذي طال الضاحية الجنوبية في توقيت حساس للغاية اقليميا ودوليا.
تحركات دبلوماسية مكثفة في بيروت
واضافت تقارير ان السفير الامريكي بصدد اجراء سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة في لبنان لتقييم الموقف من اتفاق واشنطن، وذلك بعدما وصف رئيس البرلمان نبيه بري بعض البنود بانها مفخخة وغير مقبولة.
واكدت معلومات متداولة ان الحراك الدبلوماسي الامريكي يسعى لفهم اسباب التحفظات اللبنانية على الاتفاق، مع استكشاف ابعاد زيارة قائد الجيش اللبناني الى باكستان التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات الامريكية الايرانية الجارية حاليا.
تداعيات الموقف الميداني والسياسي
وكشفت التحليلات السياسية ان الغارة الاسرائيلية تعيد خلط الاوراق في ملف وقف النار، مما يضع جهود الوساطة الدولية امام تحديات جديدة تتطلب تدخلا عاجلا لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
