كشفت اوساط فلسطينية مطلعة في القاهرة ان ملف حصر السلاح في قطاع غزة تصدر قائمة البنود المطروحة من قبل الوسطاء ضمن مساعي التوصل الى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار وحماية المدنيين من التصعيد.
واوضحت التقارير ان هذا المقترح ياتي في توقيت بالغ الحساسية وسط استمرار العمليات العسكرية الميدانية التي تعيق الوصول الى تفاهمات حقيقية على الارض وتفاقم الازمات الانسانية التي يعاني منها سكان القطاع بشكل يومي.
وبينت المصادر ان هذا البند يمثل تحولا في مسار المفاوضات مقارنة بالجولات السابقة حيث بات التركيز على ملف السلاح يتصدر الاولويات في الاوراق المقدمة من قبل الاطراف الدولية الراعية لهذه المباحثات المكثفة حاليا.
تعقيدات المشهد التفاوضي في القاهرة
واكدت قيادات من الفصائل ان النقاشات الجارية حول هذا الملف تتزامن مع مطالب ملحة بضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق التماس وتسهيل دخول المساعدات الاغاثية العاجلة كشرط اساسي لاستكمال بقية المراحل السياسية والامنية.
واضافت المصادر ان هناك حالة من الترقب تسود اوساط الفصائل التي تجري مشاورات داخلية مكثفة لبلورة موقف موحد تجاه المقترحات الاخيرة مع غياب واضح لممثلي حركة فتح عن هذه الاجتماعات التشاورية في الوقت الراهن.
وشددت الفصائل على ان اي نقاش حول السلاح يجب ان يكون مرتبطا بحزمة شاملة من الحلول التي تضمن الحقوق الفلسطينية وتنهي حالة الحصار مع ضمان تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة من الجانب الاسرائيلي دون اي مماطلة.
مستقبل التهدئة ومطالب الفصائل
واظهرت المباحثات ان الفصائل الفلسطينية تسعى للتعامل بحذر مع هذه البنود الجديدة حيث اتفق الجميع على ضرورة اجراء المزيد من المداولات قبل تقديم رد نهائي وموحد للوسطاء يعكس رؤيتهم لمستقبل القطاع في المرحلة المقبلة.
واشارت التقديرات الى ان الايام القادمة ستشهد تكثيفا في الاتصالات الدبلوماسية للوصول الى صيغة توافقية تنهي الجمود الحالي وتضع حدا للتوتر العسكري المستمر منذ اشهر في ظل ضغوط دولية متزايدة لحسم هذا الملف العالق.
وختمت المصادر حديثها بان القضية لا تزال في اطار البحث والنقاش ولم يتم التوصل الى اتفاق نهائي بشانها في ظل التباين الكبير في وجهات النظر بين الاطراف المشاركة في هذه العملية السياسية المعقدة.
