عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اجتماعا حكوميا موسعا بمشاركة قيادات الدولة لمراجعة حزمة الاصلاحات المالية الاخيرة. كشفت هذه الخطوة عن توجه جاد لدى السلطات اليمنية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين واقع الخدمات الاساسية للمواطنين.
واستعرض المسؤولون خلال اللقاء مستويات تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي وتحديدا المتعلق منها بملفات صرف الرواتب واستدامة الطاقة. واضاف المجتمعون ان هذه الجهود تأتي في ظل ظروف مالية معقدة تتطلب سرعة التنفيذ لمواجهة الازمات الاقتصادية الخانقة.
واظهرت الاحاطات المقدمة من رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي تقدما ملحوظا في برنامج الاصلاحات الشاملة. واكد العليمي ان الحكومة تعمل بكل طاقتها لتعزيز الشفافية المطلقة ومكافحة التضليل الاعلامي لكسب ثقة الشركاء الدوليين في مؤسسات الدولة.
مؤشرات الثقة الدولية ودعم التنمية
وبين الاجتماع ان اعتماد البنك الدولي لاطار الشراكة القطرية لليمن يمثل شهادة نجاح للمسار الاصلاحي الحالي. واوضح المشاركون ان حزمة التمويلات الجديدة البالغة ملايين الدولارات ستدعم بشكل مباشر قدرات المؤسسات الوطنية على تقديم خدمات افضل.
واشاد المجلس بالدعم السعودي المستمر الذي يعد ركيزة اساسية لاستقرار الاقتصاد اليمني. واكد ان المنحة الاخيرة للمشتقات النفطية ستحدث فارقا كبيرا في تشغيل محطات الكهرباء وضمان استمرارية التيار في المحافظات خلال اشهر الصيف القادمة.
وشدد رئيس مجلس القيادة على ضرورة الاستغلال الامثل لهذه المنح عبر خطط تشغيلية دقيقة ترفع كفاءة التحصيل. واضاف ان الشراكة مع السعودية تعكس عمق العلاقات الاخوية وتساهم بفعالية في تخفيف المعاناة المعيشية عن كاهل المواطنين اليمنيين.
استراتيجية الاصلاح والحوكمة
وبين العليمي ان نجاح اي برنامج حكومي لا يقاس الا بمدى تحسن حياة الناس اليومية. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد تقييمات دورية صارمة لقياس الاثر الاقتصادي لهذه القرارات وضمان وصولها لمستحقيها بفاعلية كبيرة.
واشار المجتمعون الى اهمية توسيع الشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز الايرادات العامة. واضافوا ان الحكومة ماضية في اجراءات مكافحة الفساد والتهريب لضمان عدم هدر الموارد المالية المحدودة وتحسين كفاءة الانفاق في مختلف الوزارات والمؤسسات.
ودعا رئيس المجلس الى العمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات الراهنة. واكد ان الشفافية مع الرأي العام ستكون حاضرة في كل خطوة قادمة لضمان دعم المجتمع لجهود الدولة في مسار التعافي الاقتصادي والخدمي المستدام.
