سلم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي رسالة خاصة من قائد الجيش الجنرال عاصم منير الى المرشد الايراني مجتبى خامنئي في خطوة تعكس محاولات اسلام اباد المستمرة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
واكدت مصادر اعلامية ايرانية رسمية ان اللقاء الذي جمع نقوي بوزير الخارجية عباس عراقجي شهد تسليم الرسالة التي تهدف الى تحريك ملف المفاوضات غير المباشرة المتعثرة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الاخيرة في المنطقة.
واوضح مراقبون ان هذه التحركات تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد حيث تسعى باكستان للعب دور الوسيط لخفض حدة التوتر المتصاعد في مضيق هرمز والذي بات يهدد حركة الملاحة العالمية واستقرار اسواق الطاقة.
تداعيات التصعيد العسكري في مضيق هرمز
وبينت تقارير ميدانية ان القوات الامريكية نفذت ضربات ضد مواقع رادار ايرانية مطلة على المضيق ردا على اسقاط طائرات مسيرة، مما ادى الى تفاقم الاوضاع العسكرية وزيادة مخاطر اندلاع مواجهة اقليمية شاملة ومفتوحة.
واضافت المصادر ان الحرس الثوري الايراني رد بشن هجمات صاروخية استهدفت قواعد امريكية في الكويت والبحرين، حيث اعلنت السلطات في تلك الدول تصديها للصواريخ التي مرت فوق مناطق سكنية دون وقوع خسائر بشرية.
وكشفت تصريحات المسؤولين الايرانيين عن وجود رغبة في استمرار الضغط العسكري مع التمسك بشروط اقتصادية، حيث يربط مستشار المرشد الايراني محسن رضائي اي اتفاق سلام بالافراج عن مليارات الدولارات من الاصول المجمدة.
مصير المفاوضات والضغوط الدولية المتزايدة
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ان ايران لا تزال تمتلك نسبة من قدراتها الصاروخية والمسيرة، مؤكدا ان الادارة الامريكية تتابع بدقة التطورات الميدانية في ظل الضغوط السياسية الداخلية الناتجة عن ارتفاع اسعار البنزين.
واظهرت المعطيات الحالية ان المفاوضات غير المباشرة لا تزال تراوح مكانها، حيث تتمسك طهران بمطالبها المتعلقة برفع العقوبات عن صادرات النفط وتأمين موانئها، بينما تستمر واشنطن في فرض حصار بحري يهدف للضغط اقتصاديا.
وختم البرلمان الايراني موقفه بالتأكيد على ان احتمال اندلاع حرب جديدة لا يزال قائما، مشددا على ان طهران تمتلك خيارات استراتيجية للرد على التحديات العسكرية والاقتصادية التي تواجهها في المرحلة الراهنة والمقبلة.
