بدات العلاقة بين طهران والقيادة الفلسطينية قبل سنوات طويلة حيث سمح القائد ابو جهاد بتدريب معارضين ايرانيين في لبنان عام 1978 لتبدا مرحلة جديدة مع انتصار الثورة الايرانية ولقاء الزعيم ياسر عرفات بقادتها.
واوضحت التقارير السياسية ان محاولات طهران لاحتواء عرفات باءت بالفشل نظرا لاختلاف الرؤى والمنهج السياسي بين الجانبين، وهو ما دفع القيادة الايرانية للبحث عن مسارات بديلة لترسيخ نفوذها داخل الاوساط الفلسطينية بشكل اكثر فاعلية.
استراتيجية التغلغل في الفصائل الاسلامية
وبينت التحليلات ان طهران نجحت لاحقا في اختراق الساحة الاسلامية بدءا من حركة الجهاد الاسلامي بقيادة فتحي الشقاقي الذي تاثر بتجارب العمليات الانتحارية، مما مهد الطريق لنوع جديد من التعاون العسكري والاستراتيجي المباشر.
واضافت المصادر ان قاسم سليماني لعب دورا محوريا في استمالة حركة حماس عبر تقديم الدعم المالي واللوجستي المكثف، وهو المسار الذي تعزز بشكل كبير خلال فترة تولي يحيى السنوار قيادة الحركة في قطاع غزة.
تحولات المشهد الميداني والسياسي
واكدت المعطيات الميدانية ان هذا التقارب توج بمسارات استراتيجية معقدة انتهت باحداث طوفان الاقصى، مما يعكس تحول دور طهران من مجرد حليف سياسي الى شريك فاعل في رسم ملامح المواجهة المباشرة مع الجانب الاسرائيلي.
وكشفت التطورات الاخيرة ان الرهانات الايرانية انتقلت من محاولة كسب الشخصيات التاريخية الى بناء هياكل تنظيمية وعسكرية متكاملة تضمن لها موطئ قدم دائم في الملف الفلسطيني، مما يعيد صياغة موازين القوى في المنطقة برمتها.
