شكلت الغارة الاسرائيلية التي استهدفت الجيش اللبناني في الجنوب تحولا ميدانيا لافتا ومقلقا، حيث اسفرت عن مقتل ضابطين وجندي وسط توقيت حساس يسبق تنفيذ اتفاق انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية الجنوبية.
واكدت مصادر ميدانية ان هذا الاستهداف يضع الجهود الدبلوماسية امام طريق مسدود، خاصة انه ترافق مع زيارة قائد الجيش الى باكستان، مما يعكس تصعيدا غير مسبوق في قواعد الاشتباك المتبعة حاليا على الحدود.
وبينت التقارير ان هذه العملية جاءت لتعيد خلط الاوراق السياسية والعسكرية، مما يهدد بنسف مساعي التهدئة التي كانت تهدف الى اعادة الاستقرار وضمان وقف اطلاق النار الشامل في المنطقة المتوترة منذ عدة اشهر.
مواقف رسمية ترفض العدوان
واقر الجيش الاسرائيلي رسميا بالاستهداف زاعما انه يجري تحقيقا في الحادثة، بينما وصف الجيش اللبناني الهجوم بالعدواني والهمجي، معتبرا ان الهدف الحقيقي هو افشال اي فرصة للوصول الى حل سياسي ينهي الازمة الحالية.
وشدد الرئيس اللبناني على ان الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وخرقا للقوانين الدولية، في حين اعتبر رئيس البرلمان ان الجريمة ليست خطأ عابرا بل تعبير عن سياسة تصعيدية تتبعها تل ابيب في الجنوب.
واضافت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها انها تدين وتستنكر بشدة استمرار العدوان على لبنان، مؤكدة رفضها التام لاستهداف الجيش اللبناني ومشددة على وقوف المملكة الدائم بجانب لبنان للحفاظ على امنه وسيادته واستقراره.
