شهدت منطقة الخليج تطورات عسكرية متسارعة خلال الساعات الماضية اثر هجمات طالت اهدافا في الكويت والبحرين مما يهدد بانهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل اليها في شهر ابريل الماضي بين واشنطن وطهران بشكل كامل.
وكشفت تقارير عسكرية عن قيام ايران باطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة تجاه مواقع حيوية وهو ما دفع الدفاعات الجوية للتعامل معها بشكل فوري لمنع وقوع خسائر بشرية او اضرار في القواعد العسكرية القريبة.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان الدفاعات اعترضت معظم الصواريخ المعادية مؤكدة زيف الادعاءات الايرانية حول اصابة مقر الاسطول الخامس في البحرين مشددة على ان الملاحة الدولية لا تزال تحت حماية القوات الامريكية المرابطة.
تداعيات التوتر العسكري على استقرار المنطقة
وبينت المنامة في بيان رسمي ان الهجمات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية داعية المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم من هذه الاعتداءات غير المبررة التي تقوض فرص السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
واكدت الكويت تصديها لهجمات عدائية استهدفت اراضيها مشيرة الى ان هذه الممارسات الايرانية تزيد من حدة التوتر في وقت تحاول فيه الاطراف الدولية تجنب التصعيد العسكري الشامل للحفاظ على تدفقات الطاقة العالمية.
واضافت وزارة الخارجية الكويتية ان هذه الاعتداءات تعكس اصرار طهران على المضي قدما في نهج التصعيد بدلا من الانخراط في الحلول الدبلوماسية التي كانت تهدف في الايام الماضية الى تهدئة الاوضاع المتفجرة.
طريق مسدود امام المفاوضات الدبلوماسية
وظهرت مؤشرات سلبية حول مستقبل المفاوضات بعد تصريحات مستشار المرشد الايراني محسن رضائي الذي اعتبر ان الحوار وصل الى طريق مسدود مشترطا الافراج عن اموال مجمدة لاثبات حسن النوايا من قبل الادارة الامريكية.
وقال مراقبون ان وصول وزير الداخلية الباكستاني الى طهران قد يمثل محاولة اخيرة لفتح قنوات اتصال جديدة وتخفيف حدة الاحتقان العسكري الا ان التطورات الميدانية تجعل من فرص التهدئة امرا صعب المنال حاليا.
واشار خبراء سياسيون الى ان تكرار الاشتباكات المباشرة يضع الطرفين امام خيارات صعبة خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة ورفض طهران التخلي عن شروطها المالية مقابل وقف عملياتها العسكرية تجاه دول الجوار الخليجي.
