تواصل القاهرة مساعيها الحثيثة لتسريع وتيرة تنفيذ حزمة الدعم المالي والاقتصادي المتفق عليها مع الاتحاد الاوروبي وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التقلبات الدولية الراهنة بفاعلية.
واكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال اجتماعات البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية حرص بلاده على زيادة حجم التعاون مع المؤسسات الدولية لدعم مسارات التنمية المستدامة وتنفيذ برامج الاصلاح الهيكلي الطموحة.
وبين الوزير ان الحكومة المصرية تتبنى نهجا اصلاحيا يرتكز على تمكين القطاع الخاص وتحقيق الانضباط المالي لضمان نمو اقتصادي شامل ومستدام في ظل التحديات الاقليمية التي تفرض ضغوطا متزايدة على الاسواق العالمية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الاوروبي
واوضح عبد العاطي ان هناك فرصا استثمارية واعدة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات الكهربائية داعيا المؤسسات الاوروبية الى توسيع نطاق استثماراتها لدعم اولويات التنمية الوطنية المصرية.
واشار الى ان الحكومة تعمل بشكل استباقي لتأمين احتياجات الطاقة وتعزيز الامن الغذائي معتبرا ان دور مؤسسات التمويل الدولية بات اكثر اهمية من اي وقت مضى لتوفير السيولة اللازمة في الاوقات الصعبة.
واضاف ان الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الاتحاد الاوروبي تمثل ركيزة اساسية في السياسة الخارجية المصرية حيث تسعى القاهرة الى تعظيم الاستفادة من هذه العلاقات لتقليل الضغوط الاقتصادية وتوفير التمويلات الميسرة للمشروعات التنموية.
مسارات الاصلاح الاقتصادي وضمانات الاستقرار
وشدد خبراء الاقتصاد على ان اتفاق الدعم الاوروبي يمثل جزءا من منظومة مالية متكاملة تهدف الى حماية الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية بالتوازي مع تدفقات استثمارية اخرى لدعم الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
واكد المحللون ان التزام الدولة بمسار الاصلاح يمنحها مرونة اكبر في التفاوض مع الشركاء الدوليين للحصول على دفعات الدعم في توقيتات مبكرة لمواجهة التبعات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة والعالم.
وبينت التقارير ان مصر تسعى لجدولة الدفعات المالية بما يتناسب مع احتياجاتها العاجلة مؤكدة ان استمرار التنسيق مع الاتحاد الاوروبي يمثل صمام امان لضمان استدامة مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال السنوات القليلة المقبلة.
