شهد مضيق هرمز توترا عسكريا غير مسبوق بعد تبادل ضربات مباشرة بين القوات الامريكية والايرانية، حيث اتهمت طهران واشنطن بخرق اتفاق وقف اطلاق النار القائم منذ اشهر واصفة الهجمات بالعدوان السافر.
واضافت الخارجية الايرانية ان الاستهداف الامريكي لمنشآت الرادار والمراقبة في مناطق سيريك وجزيرة قشم يمثل انتهاكا فاضحا للهدنة، مشيرة الى ان هذه التحركات العسكرية تقوض جهود الوساطة الرامية لإنهاء الحرب المستمرة في المنطقة.
وبينت مصادر مطلعة ان الساعات الماضية شهدت تصعيدا ميدانيا خطيرا، حيث تبادل الطرفان ضربات جوية وبحرية، مما يعيد شبح المواجهة المفتوحة الى اهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم وسط قلق دولي متزايد.
تفاصيل الاشتباك العسكري
وكشفت رواية الحرس الثوري ان المواجهة اندلعت بعد محاولة ناقلات نفط عبور المضيق دون تنسيق، مؤكدا انه تم توقيف احداها بينما ردت الطائرات الامريكية بقصف ابراج اتصالات، لترد طهران باطلاق صواريخ نحو مواقع اقليمية.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية انها اعترضت ستة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة اطلقت باتجاه الكويت والبحرين، مشددة على ان عملياتها الدفاعية استهدفت رادارات ايرانية لمنع اي تهديد قد يمس حرية الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
واكدت التقارير الميدانية ان المواجهة تعد من بين الاكثر تعقيدا، حيث استخدمت القوات الايرانية تكتيكات الحرب غير المتكافئة، بينما اتخذت السفن الامريكية اجراءات انسحاب تكتيكية في بحر عمان لتجنب الخسائر البشرية والمادية.
مستقبل الوساطة والتوتر
واشار مسؤولون باكستانيون الى تكثيف جهود الوساطة لاحتواء الموقف، حيث توجه وفد دبلوماسي الى طهران لبحث سبل الحفاظ على الهدنة، مؤكدين ان استمرار التصعيد العسكري يغلق الابواب امام اي حلول دبلوماسية مستدامة بين الجانبين.
واوضح عضو البرلمان الايراني علي رضا سليمي ان طهران تعتبر مضيق هرمز جزءا من سيادتها، بينما حذر مستشار المرشد محسن رضائي من توسع رقعة الصراع لتشمل مضيق باب المندب والبحر الاحمر في حال استمر الضغط العسكري.
وختم مسؤولون ايرانيون مواقفهم بالتأكيد على ان اي مفاوضات مستقبلية تتطلب تحولا استراتيجيا، معتبرين ان توازن القوى هو الضمان الوحيد للسلام، في ظل اتهامات متبادلة حول استغلال الملف النووي كأداة ضغط سياسي دولي.
