رفض وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بشكل قاطع الاتهامات التي وجهت لبلاده بشان استخدام لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتها الدولية، مؤكدا ان هذه الادعاءات تفتقر الى الدقة ولا تمت للواقع السياسي بصلة مطلقة.
واشار الوزير في تعليقاته الاخيرة الى ان طهران لم تتخذ يوما من الاراضي اللبنانية اداة للضغط في ملفاتها مع القوى العالمية، موضحا ان بلاده كانت ستصل لاتفاقات منذ زمن طويل لو كانت تلك المزاعم صحيحة.
وبين ان الجهود الايرانية تتركز دائما على دعم استقرار المنطقة، مشددا على ان لبنان يمتلك قراره السيادي بعيدا عن اي تجاذبات خارجية قد يحاول البعض ربطها بمسار المفاوضات الايرانية مع الادارة الامريكية الحالية.
ابعاد الخلاف السياسي وتداعيات التصريحات المتبادلة
واكد عراقجي في رسالة مباشرة ومقتضبة ان المسؤولية تقع على عاتق القيادة اللبنانية في حماية البلاد من التهديدات الحقيقية، داعيا الى التركيز على مواجهة الاخطار الفعلية التي تحدق بالسيادة الوطنية بعيدا عن توجيه الاتهامات.
واضاف ان الشعب اللبناني لا ينبغي ان يكون ضحية لحسابات سياسية خاطئة، كاشفا ان طهران ترفض زج اسمها في صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، ومؤكدا على استمرار دعم بلاده لامن واستقرار لبنان الشقيق.
واوضح ان الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الازمات، مختتما تصريحاته بالتشديد على ان العلاقات الثنائية يجب ان تبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيدا عن لغة التخوين وتبادل الاتهامات التي لا تخدم الواقع.
