تشير التحليلات السياسية المعاصرة الى ان نفوذ طهران في لبنان لم يات من فراغ بل كان نتيجة تقاطعات تاريخية بدات منذ ثمانينات القرن الماضي حين قرر النظام السوري منح ايران موطئ قدم استراتيجي.
واوضحت التقارير ان حافظ الاسد قدم هدية سياسية ثمينة حين سمح لعناصر الحرس الثوري بالدخول الى البقاع وتدريب مجموعات مسلحة شكلت النواة الاولى لحزب الله الذي بات يمثل الذراع الاقوى لطهران في المنطقة.
وبينت الوقائع التاريخية ان ايران استغلت هذه الثغرة لتعزيز حضورها العسكري والسياسي مستفيدة من التوترات الاقليمية المتلاحقة التي مكنتها من التمدد في الفراغات الامنية التي خلفتها الحروب والنزاعات الدولية الكبرى في منطقة الشرق الاوسط.
استراتيجية التوسع الايراني عبر البوابات العربية
واكد الباحثون ان طهران ادركت مبكرا ان القضية الفلسطينية هي المفتاح السحري للتغلغل في الوجدان العربي مما دفعها لتبني خطاب شعبوي ساعدها في تمرير اجنداتها التوسعية رغم تحفظ بعض القيادات الفلسطينية التاريخية على هذا الدور.
واضاف المحللون ان سلسلة من الاخطاء الاستراتيجية لخصوم ايران ساهمت في تعزيز نفوذها بدءا من الغزو العراقي للكويت وصولا الى الاحتلال الامريكي للعراق عام الفين وثلاثة حيث تحولت تلك الاحداث الى فرص ذهبية لطهران.
وشدد الخبراء على ان المشهد الحالي في لبنان يعكس تراكم تلك السياسات القديمة حيث تحولت البلاد الى ساحة رئيسية لادارة الصراعات الدولية بالوكالة مما يضع مستقبل السيادة اللبنانية امام تحديات وجودية معقدة للغاية.
