كشفت وكالة الاونروا عن تزايد اعداد النازحين في لبنان بشكل ملحوظ نتيجة استمرار التوترات الامنية والعمليات العسكرية التي ادت الى ارتفاع قياسي في اعداد العائلات التي تبحث عن ملاذ امن في مراكز الايواء الطارئة.
واضافت الوكالة ان الوضع الميداني لا يزال يتسم بالهشاشة رغم الهدوء النسبي في بعض المناطق موضحة ان تحذيرات الاخلاء المستمرة دفعت مئات العائلات الاضافية للنزوح نحو مناطق اكثر امانا هربا من القصف العنيف.
وبينت التقارير الحديثة ان اعداد المسجلين في مراكز الايواء التابعة للامم المتحدة شهدت قفزة نوعية مقارنة بالفترات السابقة وذلك في ظل تصاعد وتيرة المخاوف الامنية التي تلاحق المدنيين في جنوب نهر الليطاني والقرى المجاورة.
تداعيات الازمة الانسانية على النازحين
واوضحت الوزارات المعنية في لبنان ان ارقام النازحين تجاوزت المليون ومئة الف شخص مما يضع ضغوطا هائلة على موارد الاغاثة المتاحة مؤكدة ان الاف الاشخاص يعيشون ظروفا صعبة داخل مئات مراكز الايواء الموزعة بالبلاد.
واكدت الوكالة ان العمليات العسكرية الاخيرة تسببت في نزوح واسع للسكان من محيط المخيمات الفلسطينية مما اضطر الجهات المختصة لتكثيف جهودها الميدانية لتامين الحد الادنى من الاحتياجات الضرورية لهؤلاء المتضررين من النزاع المستمر.
وشددت الاونروا على ان استمرار التحذيرات الامنية يفاقم من معاناة العائلات النازحة مشيرة الى ان التنسيق الدولي يعد ركيزة اساسية حاليا لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية لكل المحتاجين في ظل هذه الظروف الاستثنائية القاسية.
الخدمات الصحية والتعليمية تحت الضغط
وكشفت الوكالة عن تعطل جزء كبير من المراكز الصحية التابعة لها بسبب التحديات الامنية مشيرة الى ان عددا محدودا من العيادات لا يزال يقدم خدماته الطبية الطارئة لالاف المرضى الذين يحتاجون الى رعاية مستمرة.
واظهرت البيانات ان قطاع التعليم لا يزال يعمل رغم المعوقات حيث يتابع الطلاب دروسهم عبر انظمة التعليم الحضوري وعن بعد لضمان عدم ضياع العام الدراسي مع توفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي اللازمة لهم.
واضافت الوكالة انها مستمرة في تقديم خدمات المياه والصرف الصحي وتوزيع الوجبات الغذائية على النازحين في مراكز الايواء مؤكدة التزامها الكامل بدعم المجتمعات المتضررة وتخفيف اثار الازمة الانسانية المتفاقمة على اللاجئين والمواطنين على حد سواء.
