تحل اليوم ذكرى نكسة حزيران التي غيرت وجه المنطقة العربية وادت الى احتلال اسرائيل لما تبقى من اراضي فلسطين التاريخية بما فيها القدس والضفة الغربية اضافة الى الجولان وسيناء المصرية.
وكشفت الاحداث التاريخية عن خطط عدوانية مبيتة استغلت فيها القوات الاسرائيلية ظروف التهدئة العربية لشن ضربة جوية مباغتة دمرت المطارات العربية ومنحت الاحتلال تفوقا جويا حاسما خلال الايام الاولى من المعارك.
واظهرت الوقائع كيف توسعت رقعة الاحتلال لتشمل مساحات شاسعة من الاراضي العربية بعد مواجهات عسكرية قاسية اسفرت عن نزوح مئات الالاف من الفلسطينيين والسوريين والمصريين عن ديارهم تحت وطأة الهجمات العسكرية.
تداعيات النكسة والواقع الميداني
وبينت المعطيات ان الحرب لم تقتصر على الجانب العسكري بل امتدت لتشمل تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة من خلال تدمير القرى الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان وتغيير معالم القدس المحتلة بشكل ممنهج ومستمر.
واكدت التقارير ان الخسائر البشرية كانت فادحة حيث سقط الاف الشهداء العرب في مواجهة جيش الاحتلال بينما تسببت السياسات العسكرية اللاحقة في فرض واقع قانوني واداري قمعي ضد السكان الفلسطينيين الصامدين.
واوضحت الدراسات التاريخية ان الاحتلال عمد منذ ذلك الحين الى اصدار اوامر عسكرية جائرة تهدف للسيطرة على كافة مفاصل الحياة اليومية والاراضي والموارد الطبيعية في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ذرائع امنية.
الواقع القانوني والانتهاكات المستمرة
واضافت المصادر ان المحاكم العسكرية الاسرائيلية تواصل رفض تطبيق القانون الدولي وتتعامل مع المعتقلين الفلسطينيين خارج اطار اتفاقيات جنيف وهو ما يفاقم من معاناة الاسرى داخل السجون في ظل صمت دولي طويل.
وشدد المحللون على ان ما يجري اليوم في قطاع غزة من تدمير ممنهج يمثل امتدادا لسياسات النكبة والنكسة التي بدات منذ عقود بهدف تفريغ الارض من سكانها الاصليين وتغيير هويتها الجغرافية والسياسية.
وختاما كشفت الاحداث المتلاحقة ان منطق القوة الذي تبنته اسرائيل منذ عام 1967 لا يزال هو المحرك الاساسي لسياساتها في المنطقة مما يجعل الصراع مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب العدالة.
