عزز حسين الشيخ نفوذه داخل حركة فتح بعد اختياره نائبا لرئيس الحركة بقرار مباشر من محمود عباس، ليجمع بذلك كافة المناصب القيادية العليا في السلطة والمنظمة والحركة في خطوة لافتة للانظار.
واكدت اللجنة المركزية للحركة خلال اجتماعها الاخير تزكية الشيخ للمنصب الجديد، حيث جاء هذا الترشيح ليحسم الجدل حول هوية الشخصية التي ستتولى المهام التنفيذية في المرحلة المقبلة وسط حضور قيادي واسع.
وبينت المصادر ان عملية الاختيار تمت عبر تصويت علني حظي بدعم الاغلبية، رغم وجود حالة من الصمت والتحفظ من قبل بعض الاعضاء القدامى الذين فضلوا الامتناع عن المشاركة في هذا التصويت تحديدا.
مرحلة جديدة في قيادة حركة فتح
واضافت التقارير ان هذا التطور يضع الشيخ في موقع الرجل الثاني بلا منازع، خاصة بعد ان تولى سابقا مناصب رفيعة في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ليكون بذلك المحرك الفعلي للسياسات الحالية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان اختيار الشيخ ياتي في توقيت حساس تشهد فيه الحركة تغييرات هيكلية واسعة، عقب انتخابات داخلية افرزت وجوها جديدة واقصت قيادات تاريخية كانت تشغل مواقع مؤثرة في السابق.
وكشفت التطورات الاخيرة ان الرئيس عباس يراهن على الشيخ لادارة الملفات السياسية المعقدة، خاصة مع استمرار توليه مهام التواصل مع الاطراف الدولية والاقليمية الفاعلة لضمان استقرار المشهد السياسي الراهن.
انقسام داخلي وتحديات المستقبل التنظيمي
وشدد مراقبون على ان التركيز القيادي بيد شخصية واحدة يثير تساؤلات حول طبيعة الاصلاحات المطلوبة في النظام السياسي، مع استمرار الانتقادات الموجهة لعملية حصر الصلاحيات في يد قلة من القيادات المقربة.
واشار الشيخ في تعليقه على هذا التعيين الى اعتزازه بثقة الحركة، مؤكدا التزامه الكامل بالعمل الجماعي والمضي قدما نحو تحقيق الاهداف الوطنية في ظل التحديات الصعبة التي تواجه القضية الفلسطينية حاليا.
وختم الشيخ تصريحاته بالتاكيد على ضرورة التكاتف الداخلي لمواجهة المرحلة القادمة، مبينا ان المسؤولية الملقاة على عاتقه تفرض عليه بذل اقصى الجهود لخدمة تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال الكامل في المستقبل.
